إيران بين الخطوط الحمراء والتنازلات.. ما استراتيجية طهران خلال التفاوض مع واشنطن؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن الجولة الدبلوماسية التي يقوم بها وزير الخارجية الإيراني، والتي تشمل إسلام آباد ومسقط وموسكو، قد تحمل بارقة أمل نحو تحقيق تفاهمات، في ظل إدراك جميع الأطراف أن العودة إلى التصعيد العسكري لن تكون في صالح أي طرف.

وأوضح خلال لقاء عبر "القاهرة الإخبارية"، أن إيران تتبع استراتيجية تفاوضية تقوم على طرح شروط معينة، من بينها ما يتعلق بمضيق هرمز، بهدف استخدامها كورقة ضغط يمكن التراجع عنها لاحقًا مقابل تحقيق مكاسب أكبر في ملفات رئيسية.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يرفض بشكل واضح فرض أي رسوم على المرور في مضيق هرمز، باعتباره ممرًا مائيًا دوليًا حيويًا، مؤكدًا أن السيادة الإيرانية عليه تظل "منقوصة" وفقًا للقانون الدولي واتفاقيات البحار، خاصة المواد من 34 إلى 45، التي لا تمنح طهران حق السيطرة الكاملة أو فرض قيود على الملاحة.

وأضاف أن إيران تحاول إعادة تفسير آلية المرور في المضيق، بالانتقال من مفهوم "المرور العابر" إلى "المرور البريء"، بما قد يتيح لها فرض رسوم أو قيود، إلا أن هذا التوجه يواجه رفضًا دوليًا.

وأكد أن الوصول إلى طاولة المفاوضات قد يدفع الجانب الإيراني إلى إبداء مرونة في هذا الملف، مشيرًا إلى أن العقبة الأساسية لا تزال تتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وليس قضية مضيق هرمز.

وشدد على أن أي تقدم حقيقي في ملف تخصيب اليورانيوم أو التوصل إلى اتفاق بشأنه، قد ينعكس بشكل مباشر على بقية القضايا، بما في ذلك تخفيف القيود المرتبطة بمضيق هرمز، وفتح المجال أمام تفاهمات أوسع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق