الماء يلعب دورا أساسيا في دعم صحة العضلات ووظائفها الحيوية، مؤكدًا أن الاعتقاد الشائع بحصر دور الماء في إرواء العطش فقط يعد تصورًا ناقصا، فالحقيقة العلمية تشير إلى أن العضلات تعتمد بشكل كبير على الماء للحفاظ على كفاءتها، سواء في الحركة أو إنتاج الطاقة أو التعافي بعد المجهود البدني وذلك وفقا لتقرير طبي نشره موقع Health الطبي.
تركيبة العضلات تعتمد بشكل أساسي على الماء
بحسب التقرير، تعد العضلات من أكثر أنسجة الجسم احتواءً على الماء، إذ تتراوح نسبته داخلها بين 70% و75%.
هذا التكوين يجعلها شديدة الحساسية لأي تغير في مستويات السوائل داخل الجسم. وعند انخفاض نسبة الماء، تتأثر الخلايا العضلية بشكل مباشر، حيث تبدأ في فقدان حجمها الطبيعي، ما يؤدي إلى ضعف القوة العضلية وتراجع القدرة على التحمل.
ويشير الخبراء إلى أن حتى الأنشطة اليومية البسيطة قد تصبح أكثر إرهاقا في حالة نقص الترطيب، نتيجة انخفاض كفاءة الأداء العضلي.
دور محوري للماء في إنتاج الطاقة ونقل المغذيات
يلعب الماء دورا رئيسيا في العمليات الحيوية التي تنتج الطاقة داخل الخلايا، وعلى رأسها إنتاج مركب الطاقة المعروف بـ ATP، ومع نقص السوائل، تتباطأ هذه العمليات، ما ينعكس سلبا على القدرة البدنية.
كما يساهم الماء في نقل العناصر الغذائية الأساسية، مثل الجلوكوز والأحماض الأمينية، إلى العضلات، وهي مكونات ضرورية لإنتاج الطاقة وبناء الأنسجة. وبالتالي، فإن نقص الماء لا يؤثر فقط على الأداء، بل يحد أيضًا من كفاءة تغذية العضلات.
الجفاف يزيد من خطر التشنجات والإصابات
حذر التقرير من أن الجفاف يعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى التشنجات العضلية، نتيجة اختلال توازن المعادن الأساسية مثل الصوديوم والبوتاسيوم، هذا الخلل يؤثر على آلية انقباض العضلات واسترخائها، ما قد يؤدي إلى تقلصات مفاجئة أو إصابات، خاصة أثناء ممارسة التمارين أو التعرض لدرجات حرارة مرتفعة.
الحفاظ على مستويات كافية من الماء ينعكس بشكل مباشر على تحسين الأداء البدني
أكد الخبراء أن الحفاظ على مستويات كافية من الماء ينعكس بشكل مباشر على تحسين الأداء البدني، فالماء يساعد على الحفاظ على مرونة العضلات، ويقلل من الشعور بالإجهاد، كما يعزز القدرة على التحمل خلال النشاط البدني.
وأشار التقرير إلى أن فقدان نسبة بسيطة من الماء، تعادل نحو 2% من وزن الجسم، قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الأداء، وهو ما يبرز أهمية الترطيب المستمر.
الماء عنصر أساسي في التعافي وبناء العضلات
لا يقتصر دور الماء على دعم الأداء فقط، بل يمتد ليشمل مرحلة التعافي بعد التمارين، إذ يساهم في تقليل الالتهابات وتسريع إصلاح الأنسجة العضلية التالفة، فضلًا عن دوره في التخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط البدني.
كما يعزز الترطيب الجيد من عملية تصنيع البروتين داخل العضلات، وهي العملية المسؤولة عن نموها وزيادة قوتها، ما يجعل الماء عنصرًا لا غنى عنه في أي برنامج لبناء العضلات.
احتياجات الجسم من الماء تختلف حسب النشاط
يوضح التقرير أن كمية الماء التي يحتاجها الجسم تختلف من شخص لآخر، لكنها تزداد مع ممارسة التمارين، وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة الكتلة العضلية، لذلك ينصح الخبراء بشرب الماء بانتظام على مدار اليوم، بدلًا من الانتظار حتى الشعور بالعطش، الذي قد يكون علامة متأخرة على نقص السوائل.
يخلص التقرير إلى أن العضلات تعتمد على الماء بشكل أساسي للحفاظ على كفاءتها ووظائفها، وأن نقص الترطيب قد يؤدي إلى تراجع الأداء وزيادة خطر الإصابات، لذلك فإن الحفاظ على شرب كميات كافية من الماء يعد خطوة ضرورية لدعم الصحة العامة وتعزيز القدرة البدنية.












0 تعليق