أعرب مجلس الكنائس العالمي، عن استيائه الشديد إزاء تدنيس تمثال السيد المسيح في جنوب لبنان.
نشعر باستياء شديد من تدنيس جندي إسرائيلي للتمثال وننضم لاستنكار المسيحيين بالعالم لهذا التعدي
وقال الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، القس البروفيسور الدكتور جيري بيلاي، إنه يشعر باستياء شديد إزاء تدنيس جندي إسرائيلي لتمثال السيد المسيح على الصليب في جنوب لبنان، كما يظهر في صورة انتشرت على نطاق واسع. "ننضم إلى المسيحيين في المنطقة والعالم أجمع في استنكارهم الشديد لهذا التعدي على كرامة ومشاعر المسيحيين في كل مكان، وفي مطالبتهم بمحاسبة المتورطين في هذا العمل". وأضاف: "ونحن ممتنون للغاية لتعبيرات التضامن والدعم التي تلقيناها من العديد من نظرائنا اليهود، وللجهود اللاحقة لإعادة التمثال إلى مكانه".
التوغلات العسكرية الإسرائيلية بجنوب لبنان أدت لتهجير مجتمعات بأكملها كثير منها مسيحي
وأشار "بيلاي" إلى أن هذا العمل، للأسف، ليس حادثاً معزولاً، بل يعكس اتجاهًا أوسع وأكثر تنامياً، "يؤكد قادة الكنائس في المنطقة هذا الواقع المقلق والمزعزع للاستقرار، فضلاً عن القيود المستمرة والمتزايدة على حرية العبادة". قال "علاوة على ذلك، وقع هذا الحادث في سياق التوغلات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، والتي لم تؤدِ فقط إلى تدنيس الرموز الدينية، بل إلى تهجير وصدمة مجتمعات بأكملها، كثير منها مسيحي".
دعوة لإنهاء العمل العسكري الإسرائيلي في لبنان
دعا "بيلاي" إلى إنهاء العمل العسكري الإسرائيلي في لبنان، والانسحاب السريع للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان حتى تتمكن المجتمعات النازحة من العودة إلى منازلها وأماكن عبادتها، واتخاذ إجراءات مستدامة وفعالة لقلب موجة العداء السامة للمسيحية في إسرائيل.
ويُعد مجلس الكنائس العالمي واحداً من أبرز الهيئات المسكونية الدولية التي تجمع الكنائس المسيحية من مختلف الطوائف بهدف تعزيز الوحدة والتعاون بينها. تأسس المجلس عام 1948 في مدينة أمستردام، ويضم في عضويته مئات الكنائس من أكثر من 100 دولة، تشمل الكنائس الأرثوذكسية والبروتستانتية والأنجليكانية، بينما لا تُعد الكنيسة الكاثوليكية عضواً رسمياً، لكنها تتعاون معه في العديد من المبادرات.
أهداف المجلس ودوره في القضايا الدولية والإنسانية
يهدف المجلس إلى تعزيز الحوار بين الكنائس، والعمل من أجل تحقيق الوحدة المسيحية، إلى جانب دوره في القضايا الإنسانية والاجتماعية، مثل الدفاع عن حقوق الإنسان، دعم السلام، مواجهة الفقر، وتعزيز العدالة الاجتماعية حول العالم. كما يلعب المجلس دوراً مهماً في القضايا الدولية، حيث يُصدر بيانات ومواقف بشأن النزاعات والأزمات، خاصة تلك التي تمس حرية الدين وحقوق الأقليات. ويُعرف بنشاطه في دعم الحوار بين الأديان، وتشجيع التفاهم والتعايش السلمي بين الشعوب. ويقع المقر الرئيسي للمجلس في مدينة جنيف، حيث يدير برامجه وأنشطته العالمية، ويعقد مؤتمرات واجتماعات دورية تجمع قادة الكنائس.












0 تعليق