أكد الكاتب الصحفي محمد أمين أن ذكرى تحرير سيناء تمثل واحدة من أعظم المناسبات الوطنية في تاريخ مصر، مشيرًا إلى أنها ليست مجرد ذكرى عابرة، بل محطة متجددة يستحضر فيها المصريون تضحيات الأبطال الذين قدموا أرواحهم من أجل استعادة الأرض.
وأوضح خلال لقاء عبر إكسترا نيوز، أن هذا اليوم يحمل دلالة خاصة لكل بيت مصري، حيث لا يخلو منزل من شهيد أو مصاب أو مشارك في جهود الحرب، سواء في العمليات العسكرية أو في دعم الجبهة الداخلية، مؤكدًا أن هذه الذكرى تعكس حجم التكاتف الشعبي خلف الدولة في واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها البلاد.
وأشار إلى أن ما تحقق من استعادة سيناء يمثل رسالة واضحة للعالم بأن المصريين لا يعرفون المستحيل، خاصة في ظل الظروف التي أعقبت عام 1967، حين كان يُنظر إلى استعادة الأرض باعتبارها أمرًا شبه مستحيل، إلا أن الإرادة المصرية نجحت في تغيير هذا الواقع.
وأضاف أن معركة تحرير سيناء لم تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل شملت أيضًا أبعادًا سياسية ودبلوماسية وتنموية، حيث خاضت الدولة المصرية سلسلة من المواجهات المتكاملة التي انتهت باستعادة كامل الأرض، مؤكدًا أن هذه المعارك شكلت نموذجًا متكاملًا لقدرة الدولة على إدارة الصراع على مختلف المستويات.
ولفت إلى أن حرب أكتوبر 1973 جاءت تتويجًا لسنوات من الاستعداد والعمل المتواصل، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية التي سبقت الحرب، خاصة عمليات العبور المحدودة التي نفذتها القوات الخاصة، لعبت دورًا مهمًا في الإعداد للمعركة الكبرى وتحقيق عنصر المفاجأة.
كما أشار إلى أن الجبهة الداخلية كان لها دور حاسم، حيث تحمّل المصريون تبعات التحول إلى اقتصاد حرب، واصطفوا خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تحقيق النصر.
وأكد أن أبناء سيناء كان لهم دور بارز في المعركة، حيث ساهموا في دعم القوات المسلحة بالمعلومات، حتى وصفهم القادة العسكريون بأنهم “رادارات بشرية” ساعدت في كشف تحركات العدو وتسهيل العمليات العسكرية.
وشدد على أن ذكرى تحرير سيناء ستظل رمزًا لصمود الشعب المصري وقدرته على حماية أرضه، والحفاظ على سيادته، واستكمال مسيرة البناء والتنمية التي تليق بتضحيات الماضي.














0 تعليق