نظّمت قوات الدفاع الشعبي والعسكري ممثلة في إدارة التربية العسكرية بجامعة قناة السويس زيارة ميدانية لطلاب الجامعة إلى مدينة طابا، وذلك بالتزامن مع احتفالات مصر بالذكرى الرابعة والأربعين لـ عيد تحرير سيناء، تلك المناسبة الوطنية الخالدة التي تجسد ملحمة استرداد الأرض واستعادة الكرامة الوطنية، في إطار توجيهات القيادة السياسية الهادفة إلى تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الولاء والانتماء لدى شباب الجامعات، وتحت رعاية الدكتور ناصر سعيد مندور رئيس جامعة قناة السويس.
تفاصيل الزيارة
أكد الدكتور ناصر سعيد مندور أن هذه الزيارات تمثل أحد أهم المحاور التوعوية التي تتبناها الجامعة لتنمية الوعي القومي لدى الطلاب، وربطهم ميدانيًا بتاريخ وطنهم، مشيرًا إلى أن الاحتفال بذكرى تحرير سيناء لا يقتصر على استحضار الماضي، بل يُعد دافعًا لاستلهام روح النصر والعمل والإخلاص من أجل بناء الجمهورية الجديدة.
وجاءت المشاركة الطلابية بإشراف عام الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، بينما تولى الإشراف التنفيذي للزيارة العقيد نادر عبد الحافظ مدير إدارة التربية العسكرية، والدكتور أحمد كمال منسق عام الأنشطة الطلابية، وبالتنسيق مع أسرة طلاب من أجل مصر بإشراف الدكتور محمد الباز مستشار نشاط الأسر الطلابية، والطالب محمد شريف مقرر الأسرة، في إطار تكامل الجهود لتنظيم زيارة تثقيفية شاملة تحقق أهدافها التربوية والوطنية.
وأكد الدكتور محمد عبد النعيم أن الزيارات الميدانية تُعد من أهم أدوات بناء الشخصية الوطنية الواعية، حيث تسهم في تعريف الطلاب بحجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية عبر تاريخها، وتُبرز حجم الإنجازات التي تحققت على أرض سيناء، بما يعزز من شعورهم بالفخر والانتماء، ويؤهلهم ليكونوا عناصر فاعلة في مسيرة التنمية.
كما أكد العقيد نادر عبد الحافظ أن تنظيم هذه الزيارة يأتي في إطار خطة متكاملة لإدارة التربية العسكرية تستهدف تنمية الوعي الاستراتيجي لدى طلاب الجامعات، وتعريفهم بأهمية سيناء كجزء أصيل من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن هذه الزيارات تُسهم في بناء جيل قادر على إدراك التحديات وحماية مقدرات الوطن.
وشملت الزيارة التعرف على أبرز المعالم التاريخية والسياحية بمدينة طابا، وفي مقدمتها قلعة صلاح الدين، التي تقع في قلب مياه خليج العقبة، وتُعد من أهم الآثار الإسلامية في محافظة جنوب سيناء، حيث شُيّدت فوق جزيرة فرعون في موقع استراتيجي لحماية طرق الملاحة وتأمين الحجاج، فضلًا عن كونها حصنًا دفاعيًا مهمًا لتأمين الحدود الشرقية المصرية على خليج العقبة. وقد شهدت الجزيرة سيطرة الصليبيين عليها منذ عام 1116م حتى استعادها القائد صلاح الدين الأيوبي عام 1170م، ليقوم ببناء القلعة الحالية وتحصينها بشكل يعكس عبقرية عسكرية ومعمارية فريدة، حيث تضم تحصينات دفاعية متكاملة تشمل الأسوار والأبراج والمخازن وغرف الجنود، إلى جانب منشآت خدمية تعكس طبيعة الحياة داخلها في ذلك العصر.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية هذه التجارب الميدانية في ترسيخ المفاهيم الوطنية لدى الطلاب، وتعريفهم بحجم الإنجازات التنموية التي تشهدها الدولة المصرية، بما يعزز من وعيهم وقدرتهم على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية، ويؤكد أن ذكرى تحرير سيناء ستظل رمزًا خالدًا للإرادة المصرية التي لا تعرف المستحيل.












0 تعليق