قالت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إن أوروبا تعاني أزمات متلاحقة منذ جائحة كورونا وحتى الآن، مشددة في تصريحات صحفية لها على أن أزمة حرب الشرق الأوسط تُعد "أكثر الفترات تدميرًا للاقتصاد الأوروبي" في تاريخها الحديث.
غموض أزمة الاقتصاد العالمي خارج حدود أوروبا
وأضافت لاجارد أن العالم كان على وشك دخول عصر ذهبي من السلام والنمو الاقتصادي، لولا أزمة الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، وتأزم الموقف السياسي والاقتصادي في حرب الشرق الأوسط، وعدم وضوح رؤية معالجة المفاوضات من قبل أطراف الصراع.
وأشارت إلى أنه لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن الاتجاه الذي ستتخذه أوروبا، أكثر من أي وقت مضى منذ ذلك الحين، لافتة إلى أن جزءًا كبيرًا من هذا الغموض يأتي من خارج حدود منطقة اليورو.
قسوة الحروب المتواصلة سبب أزمة اقتصاد أوروبا
وتابعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي في تصريحاتها أن أوروبا تعيش أزمة قاسية ومتتالية، فمنذ انتشار جائحة كورونا وما تلاها من حرب برية روسية–أوكرانية، وأخيرًا أسوأ أزمة طاقة منذ 50 عامًا عقب اندلاع حرب الشرق الأوسط، وما تخللها من أزمات أوسع تتمثل في زيادات الرسوم الجمركية.
وقالت: "للأسف لا يمكن تقدير حجم خسائر الشرق الأوسط، لأنه حتى الآن نواجه صراعًا عسكريًا تسبب في إغلاق أهم ممر للطاقة في العالم، مضيق هرمز، وما ترتب عليه من ارتفاع فاتورة الطاقة بنسبة لا يمكن تقدير حجمها حتى هذه الساعة".
خسائر أوروبا من الأزمات الاقتصادية المتلاحقة
وأضافت رئيسة البنك المركزي الأوروبي نصًا:
"لقد انتزعت كل صدمة من هذه الصدمات شيئًا كانت أوروبا تعتبره من المسلمات، منها الإمداد الآمن للطاقة الرخيصة، والعلاقات التجارية المتوقعة مع الولايات المتحدة، وأسس أمننا العسكري في فترة ما بعد الحرب".
وتابعت: "حقيقة الحروب المؤلمة وما سبقها من سنوات صعبة علمتنا الكثير".
وأوضحت: "لقد بدأ بالفعل العمل ببعض تلك الدروس، فما شهدته السياسة الدفاعية في ألمانيا من تحول خلال العام الماضي كان أمرًا لا يمكن تصوره لولا الصدمات التي سبقت ذلك، ولكن هناك أيضًا دروس حول كيفية توجيه العواقب الاقتصادية للصدمات الكبرى، وهذه الدروس ذات صلة مباشرة بالوضع الذي نجد أنفسنا فيه اليوم".
اقرأ أيضا:
البنك المركزي الأوروبي ينسق حفلًا موسيقيًا لمواجهة الحرب وجذب المستثمرين
تفاصيل "الخروج الهادئ" للذهب الفرنسي من أمريكا
قبل الحرب بأيام وبأرباح فاقت 12 مليار يورو.. فرنسا تتخلص من سبائكها بالبنك الفيدرالي الأمريكي
الذهب العالمي: البنوك المركزية تحولت من حائز لـ مشتري وأفريقيا منافس جديد
















0 تعليق