ذكرت صحيفة "The Spectator" البريطانية أنه "بإعلانه تمديد وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوضوح إلى تفضيله التوصل إلى اتفاق سلام مع طهران؛ أما نائبه، جيه. دي. فانس، فينتظر بفارغ الصبر العودة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لمحاولة أخرى لتحقيق بعض الانفراج. في المقابل، يستمر الإيرانيون في التردد بشأن استعدادهم للقيام بدورهم؛ وقد ألمح ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى أن السبب في ذلك هو الانقسام الحاد الذي تعاني منه الحكومة الإيرانية. ويهدف تمديد وقف إطلاق النار إلى منح النظام الإيراني الوقت الكافي لتقديم مقترح جديد".
وبحسب الصحيفة: "قد يرغب ترامب في حسم كل شيء في إسلام آباد، لكنه لا يتعامل مع حكومة عادية تعمل وفق هيكل سلطة واضح. في الجولة الأخيرة من المحادثات في إسلام آباد، مثّل طهران وزير خارجيتها، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف؛ ويعتقد الأميركيون أن قاليباف، على وجه الخصوص، قوة مؤثرة في إيران. قد يكون بالفعل شخصية مهمة، وأحد أرفع المسؤولين الذين نجوا من الاغتيال، لكنه ليس صاحب القرار النهائي، بل على العكس تمامًا. وتنطبق التحفظات عينها على عراقجي. فقد أشار وزير الخارجية بعد الجولة الأخيرة من المفاوضات إلى أن مضيق هرمز أصبح الآن "مفتوحًا بالكامل"، وألمح أيضًا إلى أن إيران ستكون مستعدة لإبداء مرونة بشأن قضية تخصيب اليورانيوم الحساسة؛ وبعد ساعات قليلة، تبرأ كبار المسؤولين في طهران علنًا من تصريحاته، متهمين إياه بـ"الخروج" عن التفويض المتفق عليه. ووجد عراقجي نفسه مُدانًا على التلفزيون الإيراني الرسمي، الذراع الدعائي للنظام؛ ولن يكرر هذا الخطأ قريبًا".
وبحسب الصحيفة: "قد يرغب ترامب في حسم كل شيء في إسلام آباد، لكنه لا يتعامل مع حكومة عادية تعمل وفق هيكل سلطة واضح. في الجولة الأخيرة من المحادثات في إسلام آباد، مثّل طهران وزير خارجيتها، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف؛ ويعتقد الأميركيون أن قاليباف، على وجه الخصوص، قوة مؤثرة في إيران. قد يكون بالفعل شخصية مهمة، وأحد أرفع المسؤولين الذين نجوا من الاغتيال، لكنه ليس صاحب القرار النهائي، بل على العكس تمامًا. وتنطبق التحفظات عينها على عراقجي. فقد أشار وزير الخارجية بعد الجولة الأخيرة من المفاوضات إلى أن مضيق هرمز أصبح الآن "مفتوحًا بالكامل"، وألمح أيضًا إلى أن إيران ستكون مستعدة لإبداء مرونة بشأن قضية تخصيب اليورانيوم الحساسة؛ وبعد ساعات قليلة، تبرأ كبار المسؤولين في طهران علنًا من تصريحاته، متهمين إياه بـ"الخروج" عن التفويض المتفق عليه. ووجد عراقجي نفسه مُدانًا على التلفزيون الإيراني الرسمي، الذراع الدعائي للنظام؛ ولن يكرر هذا الخطأ قريبًا".
وتابعت الصحيفة: "إذن، من الذي يُدير الأمور نيابةً عن طهران، وبأي سلطة؟ لا داعي للبحث بعيدًا، فالجواب هو الحرس الثوري الإيراني، وقائده الجديد، أحمد وحيدي. فهو وزير داخلية سابق متشدد، وعضو مؤسس في الحرس الثوري، كما أنه عضو في مصدر آخر مهم للسلطة والنفوذ في إيران: المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو الهيئة المسؤولة عن تنسيق الشؤون العسكرية والاستخباراتية والسياسة الخارجية. ويرأس الهيئة محمد باقر زغادر، أحد مؤسسي فيلق القدس السيئ السمعة، المسؤول عن تدريب وتمويل الفصائل الأجنبية التابعة لإيران. في الواقع، سيقرر الحرس الثوري الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي ما ستقدمه إيران، أو لن تقدمه، في أي اتفاق سلام. فخطوطهم الحمراء واضحة: لا مجال للتنازلات في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، ويجب رفع العقوبات، والحفاظ على برنامج الصواريخ الإيراني. هذه هي خطتهم في الوقت الراهن على الأقل".
وأضافت الصحيفة: "يشير هذا الموقف إلى تغيير جوهري آخر في إيران منذ بدء هذه الحرب، حيث ازدادت السلطة في إيران تركيزاً. وأدى اغتيال آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى السابق، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات القديمة في الدائرة الحاكمة، إلى تحويل البلاد إلى دكتاتورية عسكرية فعلياً. وقد أشار الرئيس ترامب إلى أن الشخصيات الجديدة في السلطة "أقل تطرفاً وأكثر عقلانية من سابقيها"، لكن لا يوجد دليل واضح يدعم مزاعمه؛ بل على العكس، يبدو أنهم أقل انفتاحاً على التسوية أو المنطق. أما بقية هيكل الحكم التقليدي في إيران، فهي مجرد واجهة؛ ولا يعني هذا أن المؤسسات المدنية، كرئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية، عديمة الجدوى تمامًا، بل إنها لا تُؤثر كثيرًا في هيكل سلطة يميل بشدة نحو المؤسسة العسكرية والأمنية. أما رجال الدين، الركن التقليدي الآخر للسلطة في الجمهورية الإسلامية القديمة، فيبدو مهمشًا في الوقت الراهن. وما هو أقل وضوحاً هو مكانة ونفوذ مجتبى خامنئي، الذي خلف والده في منصب المرشد الأعلى. فتكمن مشكلة مجتبى في أنه ليس صاحب السلطة المطلقة؛ لم يظهر على شاشة التلفزيون منذ بداية الحرب، ولا تزال التكهنات مستمرة حول حالته الصحية الحقيقية. في الواقع، من الصعب الاقتناع بأنه سيصبح صاحب القرار النهائي".
وختمت الصحيفة: "ما سيحدث الآن يبقى في علم الغيب. وفي آخر التطورات، أعلنت إيران أنها احتجزت سفينتي شحن في مضيق هرمز. في المقابل، يُصرّ ترامب على الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية. أما مصير محادثات السلام في باكستان فلا يزال غامضاً؛ وقد ألمح ترامب مجدداً إلى أن المفاوضات مع إيران لا تزال "ممكنة" خلال الأيام القليلة المقبلة. ربما، وربما لا".
وأضافت الصحيفة: "يشير هذا الموقف إلى تغيير جوهري آخر في إيران منذ بدء هذه الحرب، حيث ازدادت السلطة في إيران تركيزاً. وأدى اغتيال آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى السابق، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات القديمة في الدائرة الحاكمة، إلى تحويل البلاد إلى دكتاتورية عسكرية فعلياً. وقد أشار الرئيس ترامب إلى أن الشخصيات الجديدة في السلطة "أقل تطرفاً وأكثر عقلانية من سابقيها"، لكن لا يوجد دليل واضح يدعم مزاعمه؛ بل على العكس، يبدو أنهم أقل انفتاحاً على التسوية أو المنطق. أما بقية هيكل الحكم التقليدي في إيران، فهي مجرد واجهة؛ ولا يعني هذا أن المؤسسات المدنية، كرئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية، عديمة الجدوى تمامًا، بل إنها لا تُؤثر كثيرًا في هيكل سلطة يميل بشدة نحو المؤسسة العسكرية والأمنية. أما رجال الدين، الركن التقليدي الآخر للسلطة في الجمهورية الإسلامية القديمة، فيبدو مهمشًا في الوقت الراهن. وما هو أقل وضوحاً هو مكانة ونفوذ مجتبى خامنئي، الذي خلف والده في منصب المرشد الأعلى. فتكمن مشكلة مجتبى في أنه ليس صاحب السلطة المطلقة؛ لم يظهر على شاشة التلفزيون منذ بداية الحرب، ولا تزال التكهنات مستمرة حول حالته الصحية الحقيقية. في الواقع، من الصعب الاقتناع بأنه سيصبح صاحب القرار النهائي".
وختمت الصحيفة: "ما سيحدث الآن يبقى في علم الغيب. وفي آخر التطورات، أعلنت إيران أنها احتجزت سفينتي شحن في مضيق هرمز. في المقابل، يُصرّ ترامب على الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية. أما مصير محادثات السلام في باكستان فلا يزال غامضاً؛ وقد ألمح ترامب مجدداً إلى أن المفاوضات مع إيران لا تزال "ممكنة" خلال الأيام القليلة المقبلة. ربما، وربما لا".













0 تعليق