التقى نيافة الأنبا توما حبيب، مطران إيبارشية سوهاج للأقباط الكاثوليك، مجموعة إيمان ونور، حيث احتفل معهم بالذبيحة الإلهية، بمشاركة القمص أنطونيوس سبع الليل، بكنيسة السيدة العذراء مريم، بالخذندارية.
ألقى الأب المطران تأملًا روحيًا للحاضرين حول "لقاء المسيح القائم من بين الأموات بالقديس توما الرسول"، قائلًا: كثيرون يطلقون عليه توما الشكاك، لكن الحقيقة أن توما لم يكن شكاكًا، بقدر ما كان باحثًا عن اليقين، إنسانًا يريد أن يلمس الحقيقة بنفسه.
وأضاف صاحب النيافة: "طوبى للذين آمنوا ولم يروا"، هذا الكلام موجه لنا نحن، نحن لم نرَ المسيح بالجسد، لكننا نراه بالإيمان في الإنجيل، في الأسرار، في الكنيسة، في عمله داخل حياتنا، لذلك نحن لسنا أقل من توما، بل لنا طوبى خاصة.
وتابع راعي الإيبارشيّة: توما دخل الكنيسة شاكًا، وخرج رسولًا مبشرًا حتى استشهد من أجل المسيح، وهكذا كل من يأتي إلى المسيح بصدق يخرج إنسانًا جديدًا، فلنردد اليوم مع توما: "ربي وإلهي، زد إيماني، وامنحني أن أراك بعين القلب كل يوم".
وربط الأنبا توما بين الأحد الأول من القيامة، وعيد دخول السيد المسيح إلى الهيكل قائلًا: قد يبدو أن هناك مسافة كبيرة بين تقديم يسوع الطفل في الهيكل، وبين الأحد الأول من القيامة، لكن الكنيسة ترى في جميع أحداث حياة المسيح خيطًا واحدًا يقود إلى الخلاص.
في الهيكل، حُمل يسوع طفلًا بين ذراعي سمعان الشيخ، وفي القيامة، قام يسوع غالبًا الموت ليحمل البشرية كلها بين ذراعي رحمته، في الهيكل، كان النور مختبئًا في صورة طفل صغير، أما في القيامة، فانفجر هذا النور على العالم كله، وغلب ظلمة القبر، والخطيئة، واليأس. فالطفل الذي دخل الهيكل في هدوء، هو نفسه الرب الذي خرج من القبر بمجد.


















0 تعليق