الخميس 23/أبريل/2026 - 01:20 ص 4/23/2026 1:20:59 AM
أوضح رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن تمديد المفاوضات بين أمريكا وإيران يعطي فرصة لتجنب استئناف إطلاق النيران الذي يهدد المنطقة بتداعيات أمنية واقتصادية كارثية، لكنه يعكس في الوقت ذاته غياب الثقة والمنطقية المتبادلة بين الطرفين، مما يعيق الوصول لتسوية في ظل عدم وجود نقاط اتفاق بين الشروط الأمريكية والمطالب الإيرانية.
وأكد خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، أن التفاوض الحالي "مباراة صفرية" يتمسك فيها كل طرف بشروطه؛ فالولايات المتحدة لا يمكنها التنازل حفاظًا على هيبتها ومكانتها كقوة عظمى وموثوقيتها أمام حلفائها، وتجنبًا للضغوط الداخلية التي قد يواجهها دونالد ترامب واتهامه بخوض حرب اختيارية دون تحقيق أهداف، بينما يرفض النظام الإيراني الرضوخ لتفادي اتهامات الخيانة من الداخل وزيادة فرص المعارضة، خاصة حركة "مجاهدي خلق".
وأشار "عاشور" إلى أن الولايات المتحدة، التي أنفقت ما بين 25 إلى 35 مليار دولار في الحرب السابقة وفقًا لمراكز بحثية، قد لا تعيد استئناف إطلاق النار بشكله السابق في حال فشل الاتفاق، مما قد يمهد لتصعيد غير مسبوق عبر ضربات قوية لتحقيق أهداف محددة.
وتابع أن تمديد التفاوض قد يكون تكتيكًا أمريكيًا لاستغلال الوقت في عدة اتجاهات، منها تعزيز جبهة المعارضة الداخلية في إيران، أو التمهيد لاختراقات واغتيالات جديدة قد تطال قائد الحرس الثوري، أو الاستمرار في تلجيم إيران عن ملاحقة إسرائيل لتوفير الوقت للأخيرة للإجهاز على "جنوب لبنان" باعتباره ذراع إيران الرئيسي في المنطقة.

















0 تعليق