أكد النائب إسماعيل موسى، عضو مجلس النواب، أن قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء اقتصاد قوي وعادل، مشيرًا إلى أن هذا القانون لا يخدم فقط ضبط الأسواق، بل يمتد تأثيره المباشر إلى حماية المواطن البسيط من الممارسات الاحتكارية التي ترفع الأسعار وتقلل من جودة السلع والخدمات.
وأوضح موسى، أن وجود إطار تشريعي صارم لمواجهة الاحتكار يضمن تحقيق التوازن داخل الأسواق، ويمنع سيطرة عدد محدود من الكيانات الاقتصادية على مفاصل الإنتاج والتوزيع، الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى فرض أسعار غير عادلة على المواطنين. وأضاف أن القانون يعمل على خلق بيئة تنافسية حقيقية، تقوم على الكفاءة والجودة، وليس على الاحتكار أو التلاعب.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المواطن البسيط هو المستفيد الأول من تطبيق هذا القانون بشكل فعال، حيث يسهم في توفير السلع بأسعار مناسبة، ويمنح المستهلك حرية الاختيار بين بدائل متعددة، وهو ما يعزز من حقوقه ويحد من استغلاله. كما لفت إلى أن المنافسة الشريفة تدفع الشركات إلى تحسين منتجاتها وخدماتها باستمرار، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة للمواطنين.
وأكد موسى أن قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار لا يستهدف تقييد حركة السوق، بل على العكس، يهدف إلى تحريرها من الممارسات غير العادلة، وفتح المجال أمام المستثمرين الجادين للدخول والمنافسة على أسس واضحة وشفافة.
وقال إن جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية يتطلب وجود سوق منضبطة تحكمها قواعد عادلة، وهو ما يوفره هذا القانون بشكل كبير.
وأضاف أن الدولة المصرية قطعت شوطًا مهمًا في دعم منظومة المنافسة من خلال تطوير التشريعات وتعزيز دور الأجهزة الرقابية، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء اقتصاد حديث قائم على مبادئ الشفافية والحوكمة. وشدد على أن تطبيق القانون بصرامة يمثل رسالة طمأنة للمستثمرين، بأن السوق المصري يحمي المنافسة ويمنع الممارسات الاحتكارية التي قد تضر بمناخ الاستثمار.
كما أشار النائب إسماعيل موسى إلى أهمية نشر الوعي المجتمعي بمفاهيم المنافسة ومنع الاحتكار، مؤكدًا أن دور المواطن لا يقتصر على كونه مستهلكًا، بل شريكًا في الإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية قد تضر بالسوق. ودعا إلى تكاتف جميع الجهات المعنية، من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان التطبيق الفعال لهذا القانون.
واكد اسماعيل موسى على أن دعم المنافسة الشريفة هو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وخلق فرص عمل حقيقية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز هذه المبادئ لضمان مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا وعدالة لجميع المواطنين.
















0 تعليق