"بنت الجنوب التي لم تترك أرضها".. وداعاً آمال خليل

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

آمال خليل، اسمٌ لا يمكن اختصاره بأحرفٍ تُقال، بل كانت عنواناً لمهنة المتاعب، صديقة لجميع الصحافيين سواء الذين يخالفونها  الرأي او الذين  يؤيدونها.. آمال خليل لم تكن بعيدة عن أرض الجنوب في حرب الـ2026 ولم تتركهُ أبداً في حرب العام 2024 رغم تهديد إسرائيل لها بالقتل.

آمال خليل لم تكُن صحافية فقط، بل كانت صاحبة عدسة توثق صمود الجنوبيين.. كانت صاحبة قلمٍ ارتوى ألقاً بعطر الجنوب ونضالاته.. لم تكُن آمال خليل محضَ كاتبة، بل كانت تخلد الجنوب في كل حرف، تكتبُ عز هذه الأرض ومجدها، تؤكد صمودها وثباتها، وتُثبت للعالم أجمع أن للجنوب أقلاما  تناصره وصحافيين يقدمون الغالي والرخيص في سبيله.

آخر ما نشرته خليل كان خبراً عن إسعاف الدفاع المدني اللبناني في مركز رميش، لجريح من "حزب الله" وصل إلى عين إبل من بنت جبيل، مشيرة إلى أن "الدفاع المدني تواصل مع الصليب الأحمر لنقل الجريح إلى المنطقة المحررة"، وأضافت: "قوات العدو الإسرائيلي المتمركزة في دبل، علمت بأمر العنصر، فطالبت باتصال هاتفي مع المسعفين بتسليم الجريح إليها تحت تهديد قصف سيارة الإسعاف لكنهم رفضوا. وبعدها قرر العنصر الذهاب سيراً إلى دبل لتسليم نفسه حرصاً على أرواح المسعفين وأهالي المنطقة في ظل تحليق للمسيرات التجسسية على عُلو منخفض".

آمال خليل، لن نقول وداعاً بل سنقول: "سلمي عاللي سبقونا من الزملاء".. سلامٌ عليكِ يا آمال.. يا من حملتِ آمال الصحافة على أكتافكِ وأنتِ في ريعان الشباب.. يا من كُنت صديقة  لكل صحافي.. لكل مراسل.. لكل إعلامي.. رحمك الله يا شهيدة الارض الغالية

من هي آمال خليل؟

- آمال خليل هي كاتبة وصحافية في جريدة الأخبار وانتسبت إليها في عند إطلاقها عام 2006.

- مواليد العام 1984 وهي من بلدة البيسارية - جنوب لبنان

- تُشرف خليل على فريق مراسلي المناطق لإنجاز مواد مكتوبة ومصورة لصالح موقع "الأخبار" الالكتروني.

- تعتبر من الصحافيات اللواتي عملن في الميدان الحربي خلال حربي عام 2024 و2026، وكانت دائماً موجودة في الجنوب ولم تتركهُ أبداً رغم كل التهديدات.

- وثقت الكثير من الأحداث الميدانية والحربية، كما أنها كانت ترصدُ الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي.

- أطلقت  مشروع "نساء" الذي نفذته جريدة "الأخبار" بالشراكة مع بلدية الزلوطية (قضاء صور-لبنان)، وهذا المشروع استوعب فتيات من خمس قرى حدودية نائية لتدريبهن على بعض أنواع الفنون والثقافة (مسرح - رسم - موسيقى- كتابة صحافية - أدب وشعر).

- نسقت مع مختلف الصحافيين الميدانيين سلسلة مهمات صحفية في جنوب لبنان.

"لبنان24" يتقدّم من عائلة الشهيدة واسرة جريدة "الأخبار" والطاقم الصحافي اللبناني بأحر التعازي باستشهاد آمال خليل، ويؤكد أن الرسالة الإعلامية لن تهزها اعتداءات ولن تُرهبها رصاصات وغارات الغدر الإسرائيلي، وستبقى حرة تنطق بالحق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق