وقع وزير الشئون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، اليوم في فيينا، مع الوزيرة الفيدرالية للشئون الأوروبية والدولية بالنمسا بيات ماينل ريزينجر، مذكرة تفاهم بشأن الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
تفاصيل مذكرة تفاهم الحوار الاستراتيجي بين المغرب والنمسا
وبحسب الخارجية المغربية يندرج الاتفاق في إطار إرادة البلدين في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون في العديد من المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية، بغية الارتقاء بها نحو شراكة استراتيجية، وذلك طبقًا لمبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الترابية والاستقلال وعدم التدخل في الشئون الداخلية.
وأكد البلدان قناعتهما بأن المشاورات وتبادل المعلومات بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك سيساهمان في تعميق التفاهم بين البلدين.
ويأتي الاتفاق امتدادًا للدينامية القوية والتقدم البارز اللذين تم تسجيلهما عقب الزيارة الرسمية التي قام بها المستشار النمساوي، كارل نيهامر، إلى المغرب، والتي توجت باعتماد الإعلان المشترك بين البلدين في 28 مارس 2023 بالرباط.
وفي هذا الإطار، أعربت الرباط وفيينا عن إرادتهما المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي وإرساء حوار استراتيجي يهدف إلى تعميق محاور التعاون القائمة وتطوير سبل جديدة للتنسيق في مجالات مختلفة ذات اهتمام مشترك.
النمسا تشيد بدور المغرب في إفريقيا
كما أشادت النمسا، بالجهود التي يبذلها المغرب من أجل تطوير نموذج جديد للتعاون جنوب-جنوب، مبرزة أهمية النهوض بالتعاون الثلاثي بين النمسا والمغرب وشركائهما في القارة الإفريقية.
وجاء، في بيان مشترك صدر عقب زيارة العمل التي قام بها ناصر بوريطة، إلى فيينا، أن الرباط وفيينا شددتا على أهمية تطوير التعاون والشراكة والحوار بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه في الجنوب، وكذا مع الفضاء الأورو-إفريقي.
ورحبت النمسا، بالبيان المشترك الصادر عن الاجتماع الخامس عشر لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، المنعقد ببروكسل في 29 يناير 2026، والذي نوه فيه الجانبان بقوة بـ"الميثاق من أجل المتوسط"، الذي تم إطلاقه ببرشلونة في 28 نوفمبر2025، بما يجسد طموحًا استراتيجيًا لإعادة صياغة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في الجنوب، بروح من الشراكة القائمة على الثقة المتبادلة والمسئولية المشتركة.
وبخصوص القضية الفلسطينية، جدد البلدان، بهذه المناسبة، تأكيد تمسكهما بحل الدولتين، باعتباره حلًا يقوم على "التعايش"، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

















0 تعليق