قال العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن تطورات المشهد في جنوب لبنان ما زالت شديدة التعقيد، في ظل استمرار العمليات الميدانية والتوترات على الحدود، مشيرًا إلى أن التحرك الدبلوماسي الحالي يمثل محاولة لاحتواء التصعيد عبر المسار التفاوضي.
وأوضح "ملاعب"، خلال مداخلة لفضائية "إكسترا نيوز"، أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارًا بالدخول السريع في مسار التفاوض بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية، في ظل ما يشهده الجنوب من تدمير للبنية التحتية ومنع عودة السكان إلى عدد من القرى الحدودية.
وأشار إلى أن إسرائيل تبرر تحركاتها الميدانية بأنها تهدف إلى خلق منطقة عازلة في الشمال، عبر ما وصفه بإجراءات تشمل تدمير طرق ومرافق عامة وبنى خدمية، وهو ما اعتبره "ملاعب" نهجًا يفاقم الأزمة بدلًا من حلها.
وتابع، أن هذه السياسات تثير جدلًا واسعًا حول مستقبل الاستقرار في الجنوب اللبناني، خاصة مع استمرار القيود على عودة الأهالي إلى مناطقهم، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني.
وأوضح "ملاعب"، أن هذه الخطوة تعكس تحركًا دبلوماسيًا مهمًا تقوده الولايات المتحدة بهدف دفع الطرفين نحو تفاهمات تدريجية، معتبرًا أن نجاح هذه الجولة سيعتمد على مدى قدرة واشنطن على فرض التزامات واضحة على الطرفين لوقف التصعيد.
وأكد "ملاعب"، على أن لبنان يعول بشكل كبير على هذه المفاوضات، باعتبارها فرصة لوقف الانتهاكات وإعادة الاستقرار إلى الجنوب، رغم استمرار التحديات الميدانية والسياسية.












0 تعليق