ترأس البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان اليوم الأربعاء قداسا إلهيا في بازيليك الحبل بلا دنس في مونغومو، وذلك في إطار زيارته الرسولية إلى غينيا الاستوائية.
وبدأ عظته قائلا: "إننا نجتمع هنا للإصغاء إلى كلام الرب والاحتفال بما ترك لنا كينبوع وذروة حياة الكنيسة ورسالتها. وتابع أن الإفخارستيا تحتوي بالفعل خير الكنيسة الروحي كله، المسيح فصحنا الذي وهب ذاته لنا والخبز الحي الذي يُشبعنا والحضور الذي يكشف لنا محبة الله اللامتناهية لكل العائلة البشرية ولقاءه كل رجل وامرأة اليوم أيضا"
ثم أعرب بابا الفاتيكان للحضور عن سعادته للاحتفال معهم وشكر الله على سنوات البشارة الـ ١٧٠ في غينيا الاستوائية، مضيفا أن هذه مناسبة مفيدة لتذكر كل الخير الذي صنعه الرب. كما وأراد الأب الأقدس التعبير عن امتنانه للكثير من المرسلين والمرسلات والكهنة والشمامسة ومعلمي التعليم المسيحي والمؤمنين العلمانيين الذي كرسوا حياتهم لخدمة الإنجيل، فقد عانقوا تطلعات وتساؤلات وجروح شعبكم، قال البابا، منيرين إياها بكلمة الرب وأصبحوا علامة محبة الله وسطكم، ومن خلال شهادة حياتهم تعاونوا في مجيء ملكوت الله بدون الخوف من المعاناة بسبب أمانتهم للمسيح.
وواصل البابا لاوُن الرابع عشر قائلًا:" أن هذا تاريخ لا يمكنكم نسيانه، فهو من جهة يربطكم بالكنيسة الرسولية والجامعة التي سبقتكم، ومن جهة أخرى رافقكم في أن تكونوا أنتم أنفسكم أبطال إعلان الإنجيل والشهادة للإيمان مطبقين تلك الكلمات النبوية التي نطق بها على الأرض الأفريقية البابا القديس بولس السادس، وذلك في إشارة إلى كلمات البابا في ٣١ تموز يوليو ١٩٦٩ في عظته مترئسا القداس الختامي لمنتدى أساقفة أفريقيا في كامبالا الأوغندية حين قال للأفارقة إنهم منذ الآن مرسلو أنفسهم.
وتابع أن كنيسة المسيح هي بالفعل منغرسة في هذه الأرض المباركة. وواصل البابا لاوُن الرابع عشر قائلا للمسيحيين إنهم من وجهة النظر هذه مدعوون إلى مواصلة السير على الدرب الذي رسمه المرسلون والرعاة والعلمانيون الذين سبقوهم. وتابع أنه يُطلب من الجميع ومن كل واحد التزام شخصي يشمل الحياة بالكامل، وذلك كي يغذي الإيمان الذي تحتفلون به في جماعاتكم بشكل فرِح أعمال المحبة التي تقومون بها والمسؤولية إزاء القريب من أجل تعزيز خير الجميع.
قال قداسة البابا: "تضحية في بعض الأحيان، هي العلامة على كوننا بالفعل كنيسة المسيح."
وتابع البابا لاوُن الرابع عشر قائلًا: "وحتى وإن لم تكن الأوضاع الشخصية والعائلية والاجتماعية التي نعيشها جيدة دائما فيمكننا الثقة في عمل الرب الذي يجعل البذرة الصالحة لملكوته تُنبت بطرق لا نعرفها نحن حتى حين يبدو أن كل ما حولنا يابس وحتى في اللحظات المظلمة، ومن خلال هذه الثقة المتجذرة في قوة محبة الله أكثر منها في استحقاقاتنا، واصل البابا، نحن مدعوون إلى أن نظل أمناء للإنجيل وأن نعلنه وأن نعيشه بالكامل ونشهد له بفرح. وأضاف الأب الأقدس ان الله لن يحرمنا من علامات حضوره، ومرة أخرى وكما يقول لنا يسوع في إنجيل اليوم الذي استمعنا إليه سيكون لنا خبز الحياة الذي سيسد جوعنا."
ثم ختم الأب الأقدس عظته مشددا على الحاجة إلى مسيحيين يمسكون بزمام مصير غينيا الاستوائية، ولهذا أريد أن أشجعكم، قال البابا، لا تخافوا أن تعلنوا الإنجيل وأن تشهدوا له، كونوا أنتم بناة مستقبل رجاء وسلام ومصالحة مواصلين العمل الذي بدأه المرسلون ١٧٠ سنة مضت، ولترافكم مريم العذراء كلية الطهارة ولتشفع لكم وتجعلكم تلاميذ أسخياء وفرحين للمسيح.


















0 تعليق