في خطوة وصفت بأنها نقلة نوعية في فلسفة العمل الطبي، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن اعتماد عام 2026 رسميًا عام صوت المريض.
تأتي هذه المبادرة كاستراتيجية وطنية تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين المؤسسة الطبية والمواطن، ليتحول المريض من مجرد متلقٍ للخدمة إلى شريك فعال في صنع القرار الصحي وتحسين جودة الأداء.
صوت المريض: من الاستماع إلى التنفيذ
لا تقتصر المبادرة على شعارات رنانة، بل تهدف إلى تحويل آراء المرضى إلى أداة مؤسسية داخل المنشآت الصحية.
وسيشهد عام 2026 تنفيذ خطة شاملة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لإعداد "ستراتيجية وطنية لإشراك المرضى، كما سيتم إنشاء لجنة توجيهية دائمة برئاسة وزير الصحة لمتابعة الأداء، وإطلاق مبادرة سفراء سلامة المرضى لتأهيل كوادر متخصصة تضمن تطبيق أعلى معايير الأمان والجودة.
رؤية المواطنين: تفاؤل بخدمات أكثر إنسانية
وقامت “الدستور” برصد آراء عدد من المواطنين حول هذه المبادرة، حيث سادت حالة من التفاؤل والترحيب الكبير.
تقول السيدة مروة حسن: "فكرة أن صوتنا سيكون مسموعًا في وضع البروتوكولات العلاجية تمنحنا ثقة كبيرة، واحد من جشع بعض العاملين في بعض المستشفيات مع المرضى خاصة كبار السن، مؤكدة على أن وجود جهة رسمية تهتم بآراء المرضى يجعلنا نشعر بتقدير الدولة لنا.
بينما أضاف الحاج أحمد علي:"تحويل الشكاوى والمقترحات إلى أدلة عمل هو ما كنا نحتاجه، مبادرة 'سفراء سلامة المرضى' ستجعل المريض يشعر بالأمان، لأن هناك من يهتم بأدق تفاصيل رحلته العلاجية".
ومن جانبه أكدت نوال عامر، أن هناك العديد من المرضى خاصة بالمستشفيات الخاصة بالتأمين الصحي بحاجة لسماع شكواهم ومقترحاتهم.
نحو مستقبل صحي متكامل
تؤكد وزارة الصحة أن هذه الخطة ستشمل إصدار أدلة إرشادية وطنية جديدة تركز على سلامة الرعاية، مع تدريب مكثف للأطقم الطبية على ثقافة الشراكة.
كما أن "عام صوت المريض" ليس مجرد احتفاء زمني، بل هو حجر الأساس لبناء منظومة صحية ذكية، مرنة، وتضع كرامة المواطن وسلامته كأولوية قصوى على مستوى الجمهورية.


















0 تعليق