قال مدير وحدة الدراسات السياسية بمركز العرب، عبدالغني دياب، إن الوضع الحالي يبدو معقدًا، حيث يظهر تمسكًا إيرانيًا قويًا بشروط رفع الحصار أولًا قبل المضي قدمًا نحو تمديد وقف إطلاق النار أو الوصول إلى اتفاق نهائي.
وتابع في مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، اليوم الأربعاء، أن الجانب الأمريكي لا يبدو راغبًا في العودة إلى القتال في الوقت الحالي على الأقل في المدى القصير، لافتًا إلى أن التصعيد العسكري الأخير ينبئ بأن المملكة المتحدة قد تكون مستعدة للانخراط في بعض السيناريوهات العسكرية ولكن هناك ضغوط دولية من حلفاء الولايات المتحدة، خاصة الأوروبيين وعلى المستوى الإقليمي، تدعو إلى تجنب العودة للحرب مجددًا خصوصًا بعد الانتعاش الذي شهدته أسواق النفط عقب فرض الهدنة القصيرة.
وأضاف، أن الوسطاء الإقليميين يلعبون دورًا حاسمًا في هذه المفاوضات خاصة مصر وباكستان وتركيا والسعودية، الذين يتواصلون بشكل دائم مع الأطراف المعنية لمحاولة تهدئة الأوضاع، خاصة مع التقارير الأخيرة التي تشير إلى جهود الوساطة المصرية والباكستانية لتثبيت الهدنة وتجنب العودة إلى القتال، وقد تكشف الساعات المقبلة المزيد عن مسار المفاوضات.
وأوضح، أن هناك آمالًا كبيرة في إنهاء الأزمة إلا أن الوقائع الحالية توضح أن المفاوضات لا تزال غامضة ومعقدة بسبب تمسك كل طرف بشروطه، وهناك أطرافًا إقليمية مثل إسرائيل التي لا ترغب في نجاح هذه المفاوضات وتستخدم جميع أوراقها سواء من خلال جماعات الضغط في الداخل الأمريكي أو غيرها من الوسائل للضغط على الأطراف المعنية.
واختتم، أن الأيام المقبلة قد تفرز نتائج إيجابية إذا تمكن الرئيس ترامب من التوصل إلى اتفاق أو شروط تفاوضية أفضل مما تم التوصل إليه في الاتفاق النووي لعام 2015 خطة العمل الشاملة المشتركة.












0 تعليق