مددت روسيا حصص تصدير الأسمدة حتى ديسمبر مع تفاقم العجز العالمي نتيجة للحرب الإيرانية-الأمريكية والاضطرابات في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة المغذيات المنقولة بحرًا، وفقًا لما نشرته وكالة "بلومبرج" الأمريكية.
وأعلنت الحكومة الروسية، في بيان لها اليوم الأربعاء، أنه يُسمح للمنتجين الروس بتصدير 20 مليون طن من الأسمدة خلال الفترة من 1 يونيو إلى 30 نوفمبر.
وأدى الإغلاق الفعلي للمضيق إلى انقطاع نحو ثلث تجارة الأسمدة المنقولة بحرًا، مما زاد المخاوف من أزمة غذائية. وسارعت الدول لتأمين إمدادات بديلة للمزارعين، إلا أن كبار المنتجين، بما في ذلك الصين وروسيا، حددوا صادراتهم، مما أجبر المشترين على دفع أسعار مرتفعة مقابل كميات محدودة.
ضغوط على الإنتاج الزراعي العالمي
وتستحوذ روسيا، ثاني أكبر منتج للأسمدة في العالم، على نحو 20% من التجارة العالمية. وهي تعطي الأولوية بالفعل للإمدادات المحلية، حيث تمتد حصة التصدير الحالية البالغة 18.7 مليون طن حتى نهاية مايو.
وستشمل الحدود الجديدة 8.7 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، وأكثر من 4.2 مليون طن من نترات الأمونيوم، ونحو 7 ملايين طن من الأسمدة المركبة، وفقًا للحكومة.
ولن تُطبق هذه الحصص على إمدادات الأسمدة إلى منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين في جورجيا، المدعومتين من روسيا، أو على شحنات الترانزيت الدولية والتسليمات المقدمة كجزء من المساعدات الإنسانية في الخارج.
وتضاعفت أسعار الأسمدة النيتروجينية تقريبًا عما كانت عليه قبل بدء الحرب الإيرانية في فبراير، وكلما طالت فترة إغلاق مضيق هرمز، ازداد خطر ارتفاع الأسعار، مما سيدفع المزارعين إلى تقليل استخدام الأسمدة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة والطاقة، حيث وصفت وكالة الطاقة الدولية الوضع بأنه أحد أكبر انقطاعات الإمدادات في التاريخ الحديث.

















0 تعليق