البابا لاون الرابع عشر من مالابو: لا لاقتصاد الإقصاء ومدينة السلام مسؤولية مشتركة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مستهل زيارته الرسولية إلى غينيا الإستوائية، التقى اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، السلطات الرسمية، وممثلي المجتمع المدني، والسلك الدبلوماسي، بالعاصمة مالابو، حيث ألقى خطابًا ركّز فيه على العدالة الاجتماعية، وبناء السلام.

واستند بابا الفاتيكان  في كلمته إلى فكر القديس أوغسطينوس حول "مدينتَي الله والأرض"، موضحًا أن الانتماء الحقيقي لمدينة الله يتجلى في المحبة غير المشروطة، والقرب من الفقراء، لا في السعي إلى السلطة، أو المصالح الضيقة.

واستعاد بابا الفاتيكان  كلمات البابا القديس يوحنا بولس الثاني خلال زيارته السابقة للبلاد، مؤكدًا ضرورة ترسيخ مجتمع يقوم على الحرية الحقيقية، والعدالة، واحترام كرامة الإنسان. متوقفًا عند مشروع العاصمة الجديدة (مدينة السلام)، متسائلًا عن طبيعة المدينة المنشودة هل هي قائمة على الأنانية، أم انعكاس لقيم السلام والعدالة

وحذّر قداسة البابا من تفاقم الفجوة الاجتماعية، معتبرًا أن الإقصاء هو الوجه الجديد للظلم، في ظل تزايد التفاوت بين فئات المجتمع، مؤكدًا أن التقدم التكنولوجي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، يجب أن يُوظف لخدمة الإنسان، لا لتعميق التهميش، أو استغلال الموارد على حساب حقوق الشعوب، والبيئة.

وفي السياق ذاته، استشهد بابا الكنيسة الكاثوليكية بنداء سلفه قداسة البابا فرنسيس، مجددًا التأكيد على رفض اقتصاد الإقصاء، وعدم المساواة، محذرًا من تداعياته الإنسانية الخطيرة، منبهًا إلى مخاطر النزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، داعيًا إلى وقف توظيف التكنولوجيا في الصراعات، والحروب.

وشدد عظيم الأحبار على أن اسم الله لا يجوز استغلاله لتبرير العنف، أو الهيمنة، بل يجب أن يكون مصدر إلهام للسلام، والمصالحة بين الشعوب.

وفي ختام خطابه، دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى تفعيل دور التعليم، والعقيدة الاجتماعية للكنيسة في تكوين ضمائر حرة ومسؤولة، مقترحًا "ميثاقًا تربويًا"، يمنح الشباب دورًا فاعلًا في بناء المستقبل، مشجعًا غينيا الإستوائية على أن تكون صوتًا للعدالة على الساحة الدولية، مؤكدًا أن تحقيق مدينة السلام يتطلب التزامًا جماعيًا، يضمن الكرامة الإنسانية للجميع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق