أعلن السيناتور الأمريكي إد ماركي استعداده لخوض مواجهة سياسية حادة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن سياسات الرعاية الصحية، مؤكدًا عزمه على التراجع عن التعديلات التي أقرها الجمهوريون في هذا الملف إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على الكونجرس.
انتقادات للمنظومة
وجاءت تصريحات ماركي خلال مشاركته في قمة سياسية متخصصة في شؤون الرعاية الصحية، حيث انتقد بشدة التخفيضات الكبيرة في ميزانيات القطاع الصحي التي تم إقرارها العام الماضي، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة في الولايات المتحدة.
وأشار السيناتور إلى أن إدارة ترامب، إلى جانب وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي جونيور، تتبنى سياسات وصفها بأنها تضعف النظام الصحي، داعيًا الأخير إلى الاستقالة، ومتهمًا إياه بأنه يشكل خطرًا على الصحة العامة.
وأكد ماركي أن حزبه يخطط في حال الفوز بالانتخابات النصفية المقبلة لتقديم مشروع قانون شامل يعيد التمويل المقتطع من برامج مثل التأمين الصحي الحكومي “ميديكيد” وقانون الرعاية الميسرة، إلى جانب مضاعفة ميزانية المعاهد الوطنية للصحة.
وقال إن هذه السياسات ستشكل محورًا رئيسيًا في الحملة الانتخابية المقبلة، معتبرًا أن قضايا الرعاية الصحية ستكون عاملًا حاسمًا في توجهات الناخبين، خاصة في الدوائر المتأرجحة.
كما أشار إلى أن المقترحات المتعلقة بخفض ميزانية الأبحاث الطبية لن تحظى بقبول داخل الكونجرس، حتى بين بعض الجمهوريين، نظرًا لأهميتها في دعم الابتكار الطبي.
وتوقع ماركي أن تؤدي سياسات الإدارة الحالية إلى رد فعل انتخابي قوي ضد الجمهوريين، مؤكدًا أن ملف الرعاية الصحية سيظل أحد أبرز القضايا التي تحدد نتائج الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة.
وتشهد الولايات المتحدة أزمة متفاقمة في الرعاية الصحية بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع الدعم الحكومي وتغييرات برامج التأمين مثل ميديكيد وأوباماكير.
ويواجه ملايين المواطنين خطر فقدان التغطية، بينما تتزايد الضغوط على المستشفيات، ويثير الوضع جدلًا سياسيًا واسعًا حول تمويل النظام الصحي وإمكانية إصلاحه بشكل شامل ومستدام.

















0 تعليق