"قوات" قد تدخل لبنان ضدّ "حزب الله".. قناة إسرائيلية تكشف

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
نشرت القناة الـ"12" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن "الشروط الصارمة التي يجب وضعها قبل الانسحاب الإسرائيلي من لبنان".

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنَّ وقف إطلاق النار في الجبهة الشمالية، بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثار غضباً عارماً وشعوراً عميقاً بانعدام الثقة لدى سكان الشمال والقيادة المحلية.

ويقول التقرير إنَّ "الغضب لم ينبع من وقف إطلاق النار المُتوقع، بل من التصريحات والوعود التي قطعتها القيادة السياسية خلال الحرب في الأسابيع الأخيرة، والتي تزعم أن الهدف هو تفكيك حزب الله وإزالة التهديد"، وأضاف: "لقد سئم سكان الشمال من الكذب، وسئموا من التصريحات الشعبوية غير المسؤولة، ويريدون قيادةً صادقةً تُفصح عن حقيقة الوضع الأمني".

وذكر التقرير أنَّ "مُحاولة الحكومة فصل جبهات القتال ما هي إلا وهم وكذبة في نظر الرأي العام"، وتابع: "من الواضح أن إيران مارست ضغوطاً على الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في الجبهة الشمالية كجزء من التزامها تجاه المحور وحزب الله، ونتيجة لذلك، توقفت الهجمات في بيروت والبقاع، وقبل يومين، أصدر الرئيس ترامب أمراً بوقف إطلاق النار بشكل كامل".

واعتبر التقرير أنَّ "ترامب ارتكب خطأً فادحاً في استجابته للمطلب الإيراني؛ فقد كانت هذه فرصة سانحة لتوضيح موقفه لهم، من منطلق القوة، بأن دعم حزب الله ومساعدته يجب أن يتوقفا كأحد أهداف الحرب".

وأضاف: "عند التدقيق في عملية صنع القرار على المستوى السياسي عشية وقف إطلاق النار في الشمال، فإننا سنجدها مُحرجة ومقلقة للغاية. فبعد محادثة بين ترامب ونتنياهو والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال 24 ساعة، كان من المفترض عقد اجتماع وزاري مع قيادة الجيش الإسرائيلي لمناقشة آلية إنهاء إطلاق النار والخطوط الحمراء الإسرائيلية. مع هذا، كان ينبغي استدعاء القيادة في الشمال لإطلاعها على آخر المستجدات بشأن الخطوط العريضة الناشئة. وعملياً، سمعت كل هذه الجهات - الوزراء، وقيادة الجيش الإسرائيلي، وبالتأكيد سكان الشمال - ترامب يعلن وقف إطلاق النار، وهذا أمر في غاية الخطورة".

وأكمل: "منذ السابع من تشرين الأول 2023، ساد غضب عارم وأزمة ثقة عميقة بين سكان الشمال تجاه القيادة السياسية،ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى التهور الذي سمح به النظام لقوات الرضوان التابعة للحزب بالاستعداد على بُعد مئات الأمتار من منطقتي المطلة والمنارة قبل ذلك التاريخ".

وتابع: "كانت القيادة السياسية في إسرائيل أعلنت في تشرين الثاني 2024 هزيمة حزب الله، لكن المفاجأة والصدمة التي واجهها سكان المُستوطنات الإسرائيلية كانت قبل شهر ونصف الشهر حينما ظهرت قدرات حزب الله وعزيمته، وإطلاقه مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة يومياً على الشمال في وقتٍ كان هناك اعتقاد بأنه تم القضاء على الحزب".

واستكمل: "مع هذا، لم تُكلل خطة الجيش الإسرائيلي بتحويل تركيزه الرئيسي من إيران إلى لبنان، عبر أسابيع من الهجمات على معاقل التنظيم في النبطية والبقاع وبيروت، بالنجاح. صحيح أن التنظيم تعرّض لضربة، لكنها لم تكن بالضرر الذي كان مُخططاً له. أيضاً تكمن المشكلة الرئيسية في معارضة الحكومة اللبنانية حالياً لآلية إنفاذ الاتفاقيات المنصوص عليها في اتفاق تشرين الثاني 2024، والتي منحت الجيش الإسرائيلي حرية العمل في كل أنحاء لبنان في مواجهة الانتهاكات ومحاولات حزب الله لإعادة الإعمار. مع هذا، يدعم الأميركيون حالياً الموقف اللبناني؛ وهذا واقعٌ مُقلق يُؤدي إلى وضعٍ بالغ التعقيد، وأقل ملاءمةً للأمن بكثير من الوضع عشية الحرب".

وتابع: "من الناحية الاستراتيجية، من الصواب استغلال إنجازات الجيش الإسرائيلي للتوصل إلى تسوية سياسية أثناء التفاوض مع الحكومة اللبنانية، مع وضع جدول زمني واضح وملزم لتفكيك حزب الله. إن قرار الحكومة اللبنانية بالدخول في مفاوضات سلام مع إسرائيل قرارٌ حاسمٌ يُلحق الضرر بحزب الله، ولكنه في الوقت نفسه يزيد من احتمالية اندلاع حرب أهلية في لبنان. وحالياً، الورقة المتبقية في يد الإيرانيين في ظل الواقع الصعب في لبنان هي محاولة إشعال حرب أهلية يستولي فيها حزب الله، الذي يقاتل من أجل البقاء، على الدولة اللبنانية بالقوة".

وأكمل التقرير: "لذلك، ومن منظور استراتيجي، يحتاج الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى عدة أمور حاسمة لنجاح خطوة تفكيك حزب الله وإقامة السيادة اللبنانية في كل أنحاء البلاد:

- إحراز تقدم في المفاوضات مع إسرائيل، وهو أمر يسبب ضغطاً كبيراً لحزب الله.

- وقف تدخل إيران في لبنان (جزء من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران).

- إحدث ضعف كبير في قدرات حزب الله (جزئياً).

- مساعدة خارجية من قبل قوة عربية متعددة الجنسيات لديها تفويض لتفكيك "حزب الله"، أو مساعدة من قوات أحمد الشرع من سوريا، الذين خاضوا عداءً دموياً مع حزب الله منذ الحرب الأهلية السورية".

إلى ذلك، تحدث التقرير عن ضرورة إيجاد خطة واضحة مع جدول زمني لتفكيك "حزب الله" من قبل الجيش اللبناني وقوة مُتعددة الجنسيات، مشيراً إلى أنه "يجب على الجيش الإسرائيلي الإصرار على حرية العمل الكاملة في لبنان".

وتحدث التقرير عن أمور يرى أنه يجب اعتمادها في ملف لبنان وهي:

- لا يوجد انسحاب إسرائيلي قبل اتخاذ إجراءات واضحة لتفكيك حزب الله

- لن يكون هناك عودة للمدنيين ولن تكون هناك إعادة إعمار للجنوب قبل تفكيك حزب الله

- ترحيل جميع أفراد الحرس الثوري الذين يساعدون حزب الله

- جهد مشترك مع الولايات المتحدة ضد محاولات تحويل التمويل والمساعدات إلى حزب الله؛ والهدف هو خنق المنظمة اقتصادياً

- المفاوضات وتسوية النقاط الثلاث عشرة المتنازع عليها على الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان، بما في ذلك دمج المفاوضات مع سوريا بشأن مزارع شبعا وقرية الغجر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق