انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الضوضاء والإزعاج التي تؤرق المواطنين في الشارع المصري، خاصة مع انتشار مكبرات الصوت والورش والمحلات الصناعية المزعجة داخل نطاق الكتلة السكنية.
ولذلك، حرص المشرع المصري على ضبط الحالة العامة وحماية حق المواطنين في الهدوء، حيث شددت القوانين العقوبات المتعلقة بالإزعاج والضوضاء لعام 2026، لضمان ردع المخالفين والحفاظ على السكينة العامة.
وتخضع جرائم الإزعاج في المقام الأول لأحكام قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009، بالإضافة إلى قانون العقوبات المصري، ويتم إثبات الواقعة عبر محاضر الشرطة أو تقارير لجان المعاينة التابعة لوزارة البيئة.
الحبس والمصادرة عقوبات الضوضاء
وفقًا للمادة رقم 42 من قانون البيئة، يحظر على كافة الجهات والأفراد تجاوز الحدود المسموح بها لشدة الصوت.
وفي حال المخالفة، تنص المادة رقم 87 من ذات القانون على معاقبة المخالف بغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، مع مصادرة الأجهزة والمعدات المستخدمة في إحداث الضوضاء (مثل مكبرات الصوت).
وفي حالة العودة، يتم مضاعفة الغرامة بحد أدنى 10 آلاف جنيه مع الحبس مدة لا تزيد على سنتين.
أما في حالة الإزعاج المتعمد عبر الوسائل الهاتفية أو الإلكترونية، فقد نصت المادة رقم 166 مكرر من قانون العقوبات على عقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة تصل إلى 20 ألف جنيه، لكل من تسبب عمدًا في إزعاج غيره بإساءة استعمال أجهزة المواصلات التليفونية.
تشديد العقوبات بالقانون لعام 2026
لا يتوقف الأمر عند قانون البيئة، بل يمتد لقانون العقوبات؛ حيث تنص المادة رقم 379 من قانون العقوبات على معاقبة كل من صنع ضجيجًا أو لغطًا بطريقة تتجاوز المألوف وتؤدي إلى كدر طمأنينة السكان بغرامة مالية.
كما شدد قانون المحال العامة لعام 2026 العقوبات على المنشآت التي تتسبب في إزعاج الجيران لتصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه مع إمكانية الغلق الإداري للمنشأة.
كيف تتصرف حال تعرضت للإزعاج؟
يتعين على المتضرر التوجه إلى أقرب قسم شرطة أو الاتصال بالخط الساخن لوزارة البيئة (19808)، وتحرير محضر بالواقعة لإثبات الضرر، كما يمكن تقديم شكوى عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة لضمان اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه مصدر الإزعاج.

















0 تعليق