“تشعر وكأنك في غزة”.. لبناني يروي الأثر النفسي لدمار الضربات الإسرائيلية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلّط تقريرعبر صحيفة الجارديان البريطانية، الضوء على التداعيات الإنسانية والنفسية العميقة التي خلفتها الضربات الإسرائيلية في لبنان، حيث تمتد مشاهد الدمار عبر مناطق واسعة، تتخللها أشجار متفحمة، وأنقاض متراكمة، ومبان سكنية مدمرة جزئيًا، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي تكبدها المدنيون.

حجم الدمار يوازي ما شهدته غزة 

ونقل التقرير عن أحد سكان مدينة صيدا الساحلية أن حجم الدمار “يوازي ما شهدته غزة”، في إشارة إلى سنوات من القصف والحصار التي جعلت أجزاء كبيرة من القطاع غير صالحة للحياة. 

وأوضح محمد حبلي، وهو شاب لبناني يعمل في إنقاذ الحيوانات، أن المشاهد اليومية في المناطق المتضررة تترك أثرًا نفسيًا بالغًا، قائلًا: “عندما ترى مناطق كاملة مدمرة بهذا الشكل، لا تستطيع منع نفسك من البكاء… تشعر وكأنك في غزة”.

وأشار إلى أن الضربات الإسرائيلية، التي جاءت في سياق المواجهات مع حزب الله، أسفرت عن مقتل الآلاف وتدمير مجتمعات بأكملها، فضلًا عن إضعاف البنية الصحية والخدمات الأساسية في البلاد، ما فاقم من الأزمة الإنسانية.

ووفقا لما اورده التقرير الجهود الفردية التي يبذلها متطوعون مثل حبلي، الذي أمضى أسابيع في انتشال الحيوانات من تحت أنقاض المباني المدمرة في بيروت، ولا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب مناطق جنوبية مثل النبطية. 

وأوضح أن العديد من السكان اضطروا إلى النزوح بشكل مفاجئ، تاركين خلفهم ممتلكاتهم وحيواناتهم الأليفة، في ظل غياب الإمكانات أو الوقت الكافي لإنقاذها.

وأضاف حبلي أن معاناة النازحين لا تقتصر على فقدان المنازل، بل تمتد إلى ظروف الإيواء القاسية، حيث يعيش كثيرون في خيام أو ملاجئ مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات، مؤكدًا أن “هناك شعورًا عامًا بالإهمال، سواء تجاه الناس أو حتى تجاه الكائنات التي تُركت بلا حماية”.

وخلص التقرير إلى أن المشهد في لبنان لا يعكس فقط حجم الدمار المادي، بل يكشف أيضًا عن أزمة إنسانية ونفسية متفاقمة، في ظل استمرار التوترات وغياب أفق واضح لتعافٍ سريع أو استقرار دائم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق