الكل خاسر.. استمرار الصراع الأمريكي الإيراني قد يؤدي إلى تفاقم الركود التضخمي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران ترك آثارًا عميقة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة تمثل نموذجًا واضحًا لما يمكن وصفه بحالة "الكل خاسر"، حيث لم ينجُ أي طرف من تداعياتها، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأوضح "جاب الله" خلال مداخلة لاكسترا لايف، أن استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة يفرض ضغوطًا متزايدة على الأسواق العالمية، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد الدولي بشكل كبير على استقرار إمدادات الطاقة.

وأشار إلى أن مضيق هرمز يلعب دورًا محوريًا في هذه الأزمة، نظرًا لكونه ممرًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركته ينعكس فورًا على الأسعار العالمية. 

وأضاف أن المشكلة لا تقتصر فقط على حركة الواردات إلى هذه الدول، بل تمتد بشكل أكبر إلى الصادرات، خاصة النفط والغاز والأسمدة، التي تُعد عناصر أساسية في دعم سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح "جاب الله" أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في المنطقة انعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما أدى إلى زيادة أسعار السلع والخدمات في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، حيث تأثر المواطن بارتفاع أسعار الوقود والطاقة نتيجة قرارات الشركات الخاصة.

كما لفت إلى أن هذه التطورات تأتي في توقيت كان يشهد تفاؤلًا حذرًا بإمكانية تعافي الاقتصاد العالمي خلال عام 2026، بعد سلسلة من الأزمات المتلاحقة.

وأكد أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الركود التضخمي، وهي من أخطر التحديات الاقتصادية التي تجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار في الوقت نفسه، ما يصعّب من مهمة صناع القرار الاقتصادي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق