لم تكن "شبه جزيرة سيناء" غائبة عن أروقة اجتماعات الربيع 2026 لصندوق النقد والبنك الدوليين، بل برزت في الجلسات النقاشية كنموذج للتحول من "التحديات الجيوسياسية" إلى "الفرص الاقتصادية المستدامة"، وقد أصدر صندوق النقد الدولي صباح اليوم الأحد تقريرًا أوضح دور شبه جزيرة سيناء في خارطة الطاقة العالمية الجديدة.
سيناء مركز عالمي للطاقة
وذكر التقرير أن مشروعات وبرامج "تمويل التحول الطاقي في الأسواق الناشئة"، تؤكد أن المواقع الجغرافية في مصر وخاصة شبة جزيرة سيناء سيناء تعتبر بمثابة "منجم ذهب" للطاقة النظيفة، وأوضح أن الاستثمارات الموجهة لتوليد الطاقة من الرياح والشمس في سيناء ليست مجرد مشروعات محلية، بل هي ركيزة أساسية لربط الطاقة بين أفريقيا وأوروبا.
استقرار المنطقة وضمانات الاستثمار
من جانبه، تحدث هيروشي ماتانو (المدير التنفيذي للوكالة الدولية لضمان الاستثمار ) التابعة للبنك الدولي، عن دور الوكالة في دعم المشروعات التنموية في المناطق الحدودية.
وأكد ماتانو أن "تطوير البنية التحتية والمدن الجديدة في سيناء يسهم في تقليل المخاطر الائتمانية، ويحول المنطقة إلى بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة في قطاعات اللوجستيات والطاقة المتجددة"، بحسب ما جاء في سطور التقرير.
التنمية الاحتوائية كأداة للاستقرار
كذلك أشار جهاد أزعو، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، إلى أن التجربة المصرية في تنمية سيناء تعكس رؤية الصندوق حول "النمو الاحتوائي"، موضحًا أن استثمار الدولة في المجتمعات المحلية بسيناء، من خلال الربط بالوادي وبناء الجامعات والمجمعات الصناعية، هو الذي يعزز "الهوامش الوقائية" للاقتصاد الكلي ضد الصدمات الأمنية.
التكامل الإستراتيجي بين قناة السويس وسيناء
وحول "أمن الممرات المائية"، ركز تقرير صندوق النقد على أن سيناء تمثل "الظهير الاستراتيجي" لقناة السويس، مشيرًا إلى أن تطوير المنطقة الاقتصادية للقناة (الممتدة في سيناء) هو المحرك الرئيسي لتعويض خسائر الإيرادات الناتجة عن اضطرابات الملاحة، وذلك من خلال توطين الصناعات التحويلية بدلًا من الاعتماد فقط على رسوم العبور.
واختتم التقرير مؤكدًا أن سيناء لم تعد تعامل دوليًا كملف أمني فحسب، بل كـ "قاطرة نمو" اقتصادية قادرة على جذب استثمارات تريليونية في مجالات الطاقة الخضراء واللوجستيات، مما يجعلها ركيزة أساسية في برنامج التعاون بين مصر والمؤسسات الدولية لعام 2026.
اقرأ أيضًا
صندوق النقد: الحياد الكربوني يتطلب استثمارات لا تقل عن 3 تريليونات دولار عام 2030
البنك الدولي.. ردود أفعال إيجابية عقب كلمة الدكتور بدر عبدالعاطي وزير خارجية مصر











0 تعليق