خبراء آثار يكذبوا ادعاءات باحث إيطالي بوجود تمثالين لـ"أبو الهول" (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثارت ادعاء الباحث الإيطالي Filippo Biondi، بوجود تمثالين  لأبو الهول ونشرتة أحد الصحف البريطانية، العديد من اللغط وانتقاد الأثريين لهذا الادعاء. 

وكشفت عالمة المصريات الدكتورة ماجدة عبدالله أستاذ تاريخ وآثار مصر والشرق الأدنى القديم ونائب مدير المركز الإقليمى للآثار والفنون والحضارات بالمجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب مفاجأة، تؤكد علميًا وجود تمثال أبو الهول واحد نافية أي خرافات عن وجود تمثاليين التى لا تستند إلى دليل علمي. 

 

وعلق الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامى لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، قائلا إن ادعاءات الباحث الإيطالي "فيليبو بيوندى" بوجود تمثالين لأبي الهول على هضبة الجيزة مستندًا كما زعم إلى وجود كتلة صخرية أسفل الهضبة أظهرها التصوير بالأقمار الصناعية.

وتابع: "كذلك "لوحة الحلم" التى وضعت بين ذراعى أبو الهول فى عهد الملك تحتمس الرابع منقوشًا عليها منظرًا يمثل الملك يقف فى طقسين أمام تمثال "أبو الهول" الذى يمثل المعبود "رع حور أختى رع حور الأفقين" ويظهر فيه تمثال أبو الهول مرة يتجه جهة اليمن وأخرى جهة اليسار، وفى كلا المنظرين يبدو أمامه الملك تحتمس الرابع واقفًا يؤدى طقوس دينية. 

لوحة الحلم 

وتابع: "تتضمن لوحة الحلم تفاصيل حلم للملك تحتمس الرابع سجله ليؤكد على حلم رآه وهو نائم في أحضان أبو الهول فى ظل "النمس"  الخاص بالثمثال وذلك بعد أن أُجهد خلال رحلتة للصيد بالهضبة، ووفقًا للنص يذكر الملك تحتمس الرابع  وعد المعبود رع حور أختى له حينما كان أميرًا وليس من حقه وراثة العرش بأنه سيهبه حكم مصر إذا أزال عنه الرمال لكى يتنفس" أى يتم تنظيف الرمال التى غطته تقريبًا حتى ذقنه" .

تحتمس الرابع

وأضاف الدكتور ريحان فى تصريحات لـ"الدستور"،  أن الأمير تحتمس الرابع استند فى توليه عرش البلاد على الحلم ورؤيته للمعبود رع حور أختى بأن اختياره ملكًا تم بناءً على مشيئة إلهية لا دخل للبشر بها، وهذه الحيلة لجأ إليها عدد من الملوك الذين اعتلوا عرش مصر بمساعدة كهنوت المعبودات المختلفة باستنادهم على ما يعرف بالوحى الإلهى فى مصر القديمة، بمعنى اختيار لشخص ما بناءً على حلم أو إشارة من الإله لمن يختاره لتولى عرش مصر  وبالتالى فإن "لوحة الحلم" هى الوثيقة الإلهية التى منحت الأمير تحتمس الرابع الذى كان من زوجة ثانوية حكم البلاد فى عصر الأسرة الثامنة عشرة.

وترد الدكتورة ماجدة عبدالله بخصوص منظرى تقديم الملك تحتمس الرابع فى طقسين أعلى لوحة الحلم أمام هيئة "رع حور أختى"  أبو الهول، بأنه من المعروف فى مصر القديمة أن طقوس التطهير للمعبود تتضمن التبخير وعمل سكيبة بماء النطرون، ويبدو لنا المنظرين للملك تحتمس الرابع تارة يقدم بخور فى مبخرة ناقوسية الشكل وفى الجانب الآخر يقدم لنفس التمثال ماء كسكيبة بمعنى صب الماء أمام التمثال للتطهير، والماء الطهور مشبع بملح النطرون للتطهير. 

ونوهت الدكتورة ماجدة عبدالله، إلى أن هذا يعنى طقسين أمام تمثال واحد وليس تمثالين كما زعم الباحث الإيطالى واتجه وراءه للأسف عدد من الباحثين المحدثين، ويمكن متابعة طقوس تطهير تماثيل المعبودات من خلال معبد أبيدوس للملك سيتى الأول. 

وتسوق فى نفس الاتجاه لوحة للملك رمسيس الثانى الأسرة التاسعة عشرة  عثر عليها بالإسكندرية تصوره وهو يقدم للإله أتوم تارة البخور وتارة السكيبة فهل هذا يعنى وجود اثنين أتوم؟ الإجابة بالنفى، فأتوم معروف فى الفكر الدينى معبود واحد ولكن يظهر الملك أمامه فى طقسين للتطهير منفصلين، ومن خلال تلك الطقوس يعتقد الملك المصري أنه يستنشق عبير المعبود من خلال البخور المتصاعد حلقاته بينهما مما يمنحه القوة والمكانة والسيطرة فى حكم البلاد أو النصر على الأعداء.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق