في خطوة تصعيدية بالرغم من سريان الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة 10 أيام، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، اعتزام تل أبيب تنفيذ "الخط الأصفر" فى الجنوب اللبنانى، بوصفه نطاقا عملياتيا لضبط الحركة الميدانية، مع ربطه بإجراءات مشابهة لتلك المطبقة في قطاع غزة، التى يبتلع فيها الاحتلال عمقاً جغرافياً يمتد بين 2-7 كم، قاضماً نحو 53% من الأرض التي حولها إلى منطقة عمليات عسكرية ممتدة من شمال غزة مروراً بالوسط وحتى رفح جنوباً، مانعاً عودة أهلها إليها باستهداف كل من يتجاوز الكتل الخرسانية الصفراء التي وزعها في هذه المساحة.
وفى جنوب لبنان تحاول إسرائيل استنساخ نموذج غزة، من خلال تنفيذ الخط الأصفر وحذرت من أن أي مسلح يقترب من القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو يعبر هذا الخط سيتم استهدافه ، مع السماح بمواصلة تدمير المباني والبنى التحتية المصنفة تهديدا داخل النطاق المحدد.
وفى الوقت نفسه، أكدت إسرائيل إنه لا يُسمح بتنفيذ هجمات في بيروت أو البقاع أو جنوب لبنان خارج نطاق "الخط الأصفر"، وذلك في إطار ترتيبات وقف إطلاق النار القائم، وفق ما نقلته الإذاعة العسكرية.
تزامن هذا مع خطوات أخرى ، حيث نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي أن تل أبيب ستمنع عودة السكان إلى 55 بلدة وقرية تقع ضمن هذا النطاق.
تتقاطع هذه المعطيات مع المقترح الإسرائيلي بشأن فرض شريط حدودي خالٍ من السكان، إذ لا يقتصر الهدف على الانتشار العسكري، بل يشمل منع عودة المدنيين، بما يكرس واقعا ديمغرافيا جديدا ، وترسيخ واقع ميداني دائم في جنوب لبنان، يتجاوز حدود الهدنة المؤقتة، عبر إنشاء منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية أو النارية، بما يقيد أي عودة سكانية أو نشاط ميداني في المستقبل؛ حيث تحدث الجيش الإسرائيلي عن سيطرة على نحو 55 بلدة وقرية بالجنوب.
ما هو الخط الأصفر؟
«الخط الأصفر» هو خط عسكري جديد تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية. وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.
يبعد هذا الخط عن الحدود مسافات تتراوح بين بضعة كيلومترات وحتى 10 كيلومترات.
وتمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية حتى في ظل وقف إطلاق النار، ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.
وعلى صعيد متصل، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.
وأضاف كاتس: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».
ما العمليات العسكرية الجارية في "الخط الأصفر"؟
هناك مجموعة من العمليات العسكرية فى منطقة الخط الأصفر، تستهدف تدمير منازل اللبنانيين في 55 قرية تحت ذريعة "تدمير البنية التحتية التابعة لحزب الله"، واستمرار اعتبار المنطقة "حزاماً أمنياً" خاضعاً للسيطرة الإسرائيلية، واستهداف أي تهديد يُرصد تحت ذريعة "أغراض الدفاع عن النفس"، وتحذير عناصر حزب الله داخل المنطقة (مثل بنت جبيل) بالاستسلام أو استهدافهم حال رصدهم، واستمرار تحليق الطائرات المسيّرة "لرصد التهديدات".
وتقدر إسرائيل وفقاً للإذاعة أن هناك عدداً من عناصر حزب الله قد بقوا في هذه المناطق، و وضع هؤلاء بالنسبة إليها هو أن عليهم إظهار الاستسلام، أو استهدافهم فوراً عند تحديد مواقعهم.

















0 تعليق