عاجل
ضغوط فرنسية على منصات إعادة البيع لإزالة البضائع «المسروقة» بعد الاضطراباتحسام حسن لـ مصراوي : قرار الفيفا بإيقافي "شرف لي""الرقابة المالية" تمنح 7 شركات وجهات موافقتها على مزاولة أنشطة مالية غير مصرفيةمحافظ الإسكندرية: انطلاق حملة التطعيم ضد الحصبة 25 أكتوبر الجارى610 سائحين يزورون سانت كاترين وسط تزايد الحركة السياحيةكيف سخر محمد صلاح من رئيس بشكتاش؟.. "35%"3 لاعبين يطرقون أبواب منتخب مصر قبل معسكر نوفمبر.. تفاصيلاليوم العالمى لهشاشة العظام.. هل شرب الحليب يقوى عظامك فعلاً؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

كواليس "قرار هدنة لبنان".. تقرير إسرائيلي يكشفها

منذ 6 شهر
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن إعلان وقف إطلاق النار في لبنان بضغطٍ من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إسرائيل.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إن يوم الضغط الدبلوماسي الأميركي على إسرائيل ولبنان انتهى بإعلان مفاجئ من ترامب عن وقف إطلاق نار لمُدة 10 أيام بين البلدين، وذلك قبل حتى انتهاء المناقشات في المجلس الوزاري السياسي الأمني الإسرائيلي وإجراء التصويت، وسط غضب عارم بين الوزراء الذين تلقوا اتصالاً هاتفياً عاجلاً، ليكتشفوا أن القرار قد تم بالفعل وأن الرئيس ترامب نفسه قد أعلنه.

ويلفت القرير إلى أنَّ وقف إطلاق النار بدأ بضغوطٍ أميركية مُكثفة على القدس للترويج لوقف مؤقت لإطلاق النار، في مُحاولة لخلق نافذة دبلوماسية تسمح بتحقيق تقدم أوسع على الساحة الإقليمية. وفي الوقت نفسه، أوضح الرئيس اللبناني جوزاف عون أنه لن يوافق على إجراء محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل ضمان وقف إطلاق النار. وبعد ساعات من الإعلان، رد نتنياهو في بيان مصور قائلاً: "لدينا فرصة تاريخية للسلام مع لبنان".

ووفقاً للتقرير، فقد كانت رسالة بيروت واضحة لا لبس فيها: وقف إطلاق النار أولاً، وبعد ذلك فقط يمكن النظر في الانتقال إلى مسار سياسي أكثر مباشرة. كذلك، تضمن المطلب اللبناني رأياً مبدئياً مفادُه أنَّ أيّ عملية سياسية يجب أن تبدأ بوقف إطلاق النار، ثم تنتقل بعدها إلى المسائل الجوهرية المتعلقة بالترتيبات الأمنية، ووجود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، واستمرار الوساطة الأميركية.

وتابع: "لكن ترامب، كعادته، اختار استباق الأمور وتصوير الخطوة كإنجازٍ مُحققٍ بالفعل، فقد نشر أولاً رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بأنه يعمل على تحقيق فسحة هدنة بين إسرائيل ولبنان، ثم أعلن لاحقاً عن التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، سيدخل حيز التنفيذ خلال الساعات القادمة".

واستكمل: "أراد ترامب أيضاً أن يكون هو من يعلن وقف إطلاق النار، وهو أحد أسباب سرعة إصداره للإعلان حتى قبل صدور بيان إسرائيلي رسميّ ومُلزم في السياق نفسه. لقد وصف الرئيس الأميركي لاحقاً المحادثات مع نتنياهو وعون بأنها محادثات ممتازة، مُحاولاً بذلك تصوير اتفاق واسع جاهز للتنفيذ، على الرغم من أن الواقع العملي، وعلى أرض الواقع وفي الأنظمة السياسية في القدس وبيروت، لا يزال يثير العديد من التساؤلات".

وأضاف: "لقد حظي هذا التطور بدعمٍ إضافي من خلال قناة الاتصال المباشرة الاستثنائية التي فُتحت في واشنطن بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين، بوساطة أميركية. وفعلياً، تُعدّ هذه خطوة نادرة للغاية، تهدف إلى دراسة إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية أولية في خضمّ القتال، وإلى إرسال إشارة إلى لبنان بوجود مساعٍ دبلوماسية أميركية فعّالة، فضلاً عن توضيح رغبة واشنطن في التوصل إلى نتيجة سريعة، لا إلى جولة أخرى من المحادثات المفتوحة غير المُجدية".

وتابع التقرير قائلاً: "عقب إعلان ترامب بشأن لبنان، عُقد اجتماع عاجل لمجلس الوزراء عبر الهاتف، وقد أُشرك الوزراء في النقاش وهم يدركون مسبقاً أنَّ الحادثة قد تجاوزت مرحلة المداولات، وأن القيادة السياسية كانت في خضم عملية كشف عنها الرئيس الأميركي علناً. في الوقت نفسه، أعرب عدد من الوزراء عن استيائهم الشديد من طريقة إدارة العملية، وشعورهم بأن القرار فُرض عليهم من الخارج، ومن إبلاغ مجلس الوزراء بالأمر بأثر رجعي، أي بعد وقوعه مباشرة".

وأكمل: "لم ينبع الغضب من المحتوى فحسب، بل من الأسلوب أيضاً، فبالنسبة لبعض أعضاء مجلس الوزراء، فإنَّ حقيقة قيام الرئيس الأميركي باستباق مجلس الوزراء الإسرائيلي وخلق أمر واقع قد قوضت عملية صنع القرار وعمقت الشعور بأن القدس كانت تتفاعل مع الخطوة بدلاً من إدارتها".

وأضاف: "خلال المحادثة، أبلغ نتنياهو الوزراء أن قوات الجيش الإسرائيلي ستبقى في مواقعها الحالية طوال فترة وقف إطلاق النار. هذه تفصيلة جوهرية، لأنها تُظهر، وفقاً للرؤية الإسرائيلية، أن هذا ليس انسحاباً فورياً أو تغييراً في الانتشار، بل هو هدنة مؤقتة مع الحفاظ على الأراضي القائمة".

وتابع التقرير: "لاحقاً، أصدر نتنياهو رسالة مصورة قال فيها إنه لدينا فرصة لإبرام اتفاق سلام تاريخي مع لبنان، ويعتزم الرئيس ترامب دعوتي أنا والرئيس اللبناني لمحاولة دفع هذا الاتفاق قدماً. هذه الفرصة متاحة لأننا منذ حرب النهضة، غيرنا ميزان القوى في لبنان تغييراً جذرياً".

ويقول تقرير "معاريف" إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي سعى إلى طمأنة الوزراء المُعارضين وإيصال رسالة مفادها أنَّ إسرائيل لن تتخلى عن إنجازاتها العملياتية في جنوب لبنان، وأضاف: "كانت هذه الرسالة مُوجهة أيضاً إلى لبنان وحزب الله، فمن وجهة نظر إسرائيل، لا يمحو هذا التوقف الواقع القائم على الأرض، ولا يؤدي تلقائياً إلى العودة إلى الوضع السابق".

وأضاف: "من المقرر أن يستمر وقف إطلاق النار عشرة أيام، سيتم خلالها دراسة إمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع، وتعتبر إسرائيل أن من الشروط الأساسية لوقف إطلاق النار توقف حزب الله عن إطلاق النار والحفاظ على حرية العمل إذا اتضح أن العملية الدبلوماسية تنهار أو أن الطرف الآخر ينتهك التفاهمات".

واستكمل: "من جهة أخرى، يؤكد لبنان أن وقف إطلاق النار شرط أساسي لفتح قناة سياسية، وأن أي نقاش مستقبلي يجب أن يشمل أيضاً قضايا الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان. أما من وجهة نظر الإدارة الأميركية، فتُعتبر هذه الأيام العشرة بمثابة فترة اختبار، ليس فقط لوقف إطلاق النار نفسه، بل أيضاً لاختبار إمكانية تحويل وقف إطلاق النار إلى عملية استقرار أوسع على طول الحدود".

ويلفت التقرير إلى أنَّ "حزب الله نفسه لم يُقدّم بعد صورة واضحة عن التزامه العلني بالترتيب الذي تم، ويتمثل موقف الحزب في أنه لا يعتبر نفسه ملتزماً بالاتفاقيات التي تُبرم من دون مشاركته بها"، وأضاف: "لذا، على الأقل في هذه المرحلة، يُعدّ هذا إطاراً سياسياً أميركياً يهدفُ إلى فرض هدنة على الواقع ودراسة إمكانية توسيعها لتصبح عملية أكثر استقراراً، بدلاً من كونه اتفاقاً رسمياً يُصاغ مباشرةً بين جميع الأطراف. ومن هنا تبرز أهمية مسألة الإنفاذ، فإذا اختار حزب الله اختبار حدود التفاهمات، فسيتعين على إسرائيل أن تُقرر في غضون فترة وجيزة ما إذا كان هذا انتهاكاً مُحدداً أم انهياراً للعملية برمتها".

وأضاف: "على أرض الواقع، حتى في الساعات التي كان يجري فيها صياغة الإعلان السياسي، لم يتوقف القتال فوراً، وفقد واصلت إسرائيل عملياتها في جنوب لبنان، ولا سيما في المناطق الرئيسية التي تسعى فيها إلى بسط سيطرتها العملياتية وإلحاق الضرر بقدرات حزب الله قبل الدخول في هدنة. هذه الفجوة، بين الضرورة السياسية الملحة في واشنطن والواقع العسكري على الأرض، تُظهر مدى هشاشة هذه الخطوة حتى في بدايتها".

ويقولُ التقرير إنه "وجهة نظر واشنطن، يُمثّل الهدوء في لبنان جزءاً من جهد إقليمي أوسع نطاقاً لتحقيق الاستقرار في الساحة الدولية، في ظلّ محاولة لوقف المزيد من التدهور مع إيران، وخلق سلسلة من التحركات الدبلوماسية بدلاً من توسيع نطاق الحرب"، وأضاف: "بهذا المعنى، لا يُمثّل وقف إطلاق النار مع لبنان هدفاً محلياً فحسب، بل حلقةً في مسار إقليمي أوسع بكثير. وإذا صمد وقف إطلاق النار، سيحاول ترامب تصويره كبداية لتحرك إقليمي أوسع. أما إذا انهار سريعاً، فستقول إسرائيل إن مخاوفها كانت في محلها، وأن حزب الله لم يلتزم بالقواعد فعلياً".

وختم: "لكن حتى لو كان هذا صحيحاً جزئياً فقط، فمن الواضح أن هذا اليوم كشف حقيقة سياسية صعبة لإسرائيل، فعندما تقرر واشنطن الانتقال من ممارسة الضغط إلى فرض واقع، فإن هامش المناورة المتاح للقدس يتقلص بسرعة. على أي حال، سيُذكر هذا اليوم باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي واقعاً جديداً، واضطرت الحكومة الإسرائيلية إلى السعي وراءه".

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة