شهد مسجد وضريح الإمام أبو الحسن الشاذلي بمنطقة وادي حميثرة في محافظة البحر الأحمر، توافدًا كبيرًا من مريدي وأتباع الطرق الصوفية، للمشاركة في فعاليات الليلة الختامية لمولده السنوي، والتي تتزامن هذا العام مع صلاة الجمعة، في مشهد روحاني مهيب يجمع الآلاف من مختلف محافظات الجمهورية.
ومنذ الساعات الأولى من صباح اليوم، احتشد أتباع ما يقرب من 50 طريقة صوفية داخل ساحة المسجد ومحيط الضريح، حيث علت أصوات الذكر وترديد الصلوات على النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب إنشاد قصيدة البردة، في أجواء يغلب عليها الخشوع والسكينة.
ويُعد مولد الإمام الشاذلي من أبرز المواسم الدينية الصوفية في مصر، حيث يتوافد المريدون سنويًا إلى هذا الموقع الذي يحتضن ضريحه، لإحياء ذكرى أحد أعلام التصوف الإسلامي ومؤسس الطريقة الشاذلية، التي تُعد من أشهر الطرق الصوفية انتشارًا في العالم الإسلامي.
ويؤدي المصلون صلاة الجمعة داخل المسجد بحضور كوكبة من علماء الأزهر الشريف، من بينهم الدكتور محمد مهنا، والدكتور إبراهيم الهدهدرئيس جامعة الأزهر السابق، والشيخ جابر بغدادي الداعية الإسلامي ، والدكتور عبد الفتاح العواري الاستاذ بالأزهر الشريف، حيث تتناول خطبة الجمعة الحديث حول القطب والإمام ابو الحسن الشاذلي ودوره في نشر الإسلام ودوره الجهادي والبطولي الذي قام به نظرا للاحتفال بالليلة الختامية لمولده اليوم .
وتشهد الليلة الختامية للمولد اليوم الجمعة ذروة الاحتفالات، إذ تمتد حلقات الذكر والإنشاد الديني حتى ساعات متأخرة، وسط تنظيم مكثف لتيسير حركة الزائرين، وتوفير الخدمات اللازمة لهم، في ظل الإقبال الكبير الذي يعكس عمق محبة المصريين لآل البيت وأولياء الله الصالحين.
كما يحرص المشاركون على زيارة الضريح وقراءة الفاتحة، والتبرك بالمكان، مؤكدين أن هذه المناسبة تمثل محطة روحية سنوية لتجديد العهد مع قيم التصوف القائمة على الزهد، والمحبة، ونبذ العنف والتطرف.
ويُختتم المولد وسط دعوات بأن يعم السلام والطمأنينة، وأن تبقى هذه التجمعات الروحية رمزًا لوحدة المصريين وتماسكهم.
















0 تعليق