كشف تقرير أممي، أنه يمكن لمبادرات الذكاء الاصطناعي، أن تعزز النمو الاقتصادي للقارة الإفريقية بما يصل إلى 1.2 تريليون دولار، مساهمةً بنسبة 5.6% في الناتج المحلي الإجمالي للقارة بحلول عام 2030. جاء ذلك في التقرير الاقتصادي عن إفريقيا لعام 2026 الصادر مؤخرا عن اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، تحت عنوان "النمو من خلال الابتكار: تسخير البيانات والتقنيات الرائدة للتحول الاقتصادي في أفريقيا".
الذكاء الاصطناعي
وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن ينمو حجم سوق تقنيات الذكاء الاصطناعي نموًا سريعًا بين عامي 2020 و2030.
وتشير هذه التوقعات إلى أن أفريقيا هي الأقرب لأن تشهد أكبر الفرص المتاحة على المدى القريب لزيادة الإنتاجية ونشوء أعمال جديدة.
وخلص التقرير إلى أن النمو الاقتصادي في أفريقيا كان مدفوعًا في الغالب بتراكم عوامل الإنتاج - زيادات في استخدام الأراضي ورأس المال والعمالة - بدلًا من المكاسب الحقيقية في الإنتاجية.
ومع تبني التكنولوجيا بشكل ملحوظ والإمكانات الكبيرة للتوسع السريع، توفر البيانات والتقنيات الرائدة والابتكار فرصًا كبيرة للدول الأفريقية لتحويل إقتصاداتها من خلال تعزيز الإنتاجية وخلق فرص العمل وتعزيز التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية العالمية بفضل سكانها الشباب، ووفرة المعادن الحيوية، وإمكاناتها الهائلة في مجال الطاقة الكهرومائية والشمسية. تتمتع أفريقيا بموقع فريد يؤهلها للمطالبة بحصة حاسمة في المستقبل القائم على التكنولوجيا.
وأضاف التقرير أن التقنيات الناشئة، مثل الهيدروجين الأخضر والمفاعلات النووية الصغيرة وشبكات الطاقة المتجددة المتكاملة، يمكن أن تدعم تشغيل الصناعات ومراكز البيانات وتطوير أسواق الكهرباء الإقليمية.
كما أشار إلى الدور المتنامي لأنظمة الدفع الرقمية وخدمات الأموال عبر الهاتف المحمول في تسهيل المدفوعات العابرة للحدود وتعزيز التجارة البينية الأفريقية، بما يسهم في توسيع نطاق الشمول المالي، ودعم التكامل الإقليمي، وخلق فرص جديدة لرواد الأعمال، خاصة في قطاعي المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وخلص التقرير إلى أن الاستثمار في البيانات والتقنيات الرائدة من شأنه تعزيز الشفافية، ورفع كفاءة الأداء الحكومي والاقتصادي، وتحسين موقع أفريقيا التنافسي في الأسواق العالمية.












0 تعليق