من الطاقة إلى الغذاء.. اضطرابات هرمز تفتح باب أزمة عالمية محتملة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلطت قناة إيران إنترناشونال الضوء على تحذيرات أممية متصاعدة من تداعيات اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتقاطع فيه الأزمات الجيوسياسية مع مؤشرات اقتصادية وإنسانية مقلقة، قد تنعكس مباشرة على الأمن الغذائي العالمي خلال الأشهر المقبلة.
ونقلت القناة عن خبيرًا اقتصاديًا في الأمم المتحدة حذّر من أن “الساعة تدق” باتجاه أزمة غذاء عالمية وشيكة، مع بدء تأثير اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز على مواسم الزراعة في عدد من الدول التي دخلت بالفعل مرحلة الزراعة، من بينها دول في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. 

تطورات تأتي في توقيت حساس 

وأشارت إلى أن هذه التطورات تأتي في توقيت حساس، حيث تعتمد الأسواق الزراعية العالمية بشكل كبير على تدفق مستقر للطاقة والأسمدة عبر الممرات البحرية الحيوية.

وأوضحت القناة، نقلًا عن كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، ماكسيمو تورييرو، أن مضيق هرمز يُعد شريانًا أساسيًا يمر عبره نحو 35% من النفط العالمي، و20% من الغاز الطبيعي، إضافة إلى ما بين 20 و30% من شحنات الأسمدة، وهو ما يجعل أي تعطيل فيه عامل ضغط مباشر على الأمن الغذائي العالمي. وأضاف أن تقليص الإمدادات سيجبر المزارعين على العمل بمدخلات أقل، الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع مخاطر نقص الغذاء.

ولفتت إيران إنترناشونال إلى أن التحذيرات الأممية لا تقتصر على الآثار الآنية، بل تمتد إلى الأشهر المقبلة، حيث تشير التقديرات إلى أن الأضرار بدأت بالفعل في التراكم داخل سلاسل الإمداد، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سريع لإعادة فتح الممر الملاحي. وأشارت إلى أن الخبراء يتحدثون عن “نافذة حرجة” تمتد بين صفر و90 يومًا، وهي الفترة التي يُفترض خلالها استئناف حركة التجارة لتفادي تفاقم الأزمة.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن الأمم المتحدة ترى أن أي تأخير في إعادة الاستقرار إلى حركة الشحن قد يفرض ضغوطًا كبيرة على الأسواق العالمية، خاصة في ما يتعلق بتوزيع الأسمدة واستقرار الإنتاج الزراعي، وهو ما قد يفتح الباب أمام أزمة غذائية محتملة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة على مستوى الإمدادات والتجارة الدولية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن تداخل الأبعاد السياسية والعسكرية مع سلاسل الغذاء والطاقة يعكس حجم الترابط في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لم تعد الأزمات محصورة في جغرافيا واحدة، بل باتت سريعة الانتقال والتأثير على نطاق عالمي واسع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق