قال نعمان أبو عيسي، المحلل السياسي، إن المشهد المرتبط بالحرب والتوتر بين إيران والولايات المتحدة يشهد تطورات متسارعة، في ظل محاولات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد والتوصل إلى تفاهمات جديدة، مشيرًا إلى أن فشل الأسبوع الأول من الهدنة في تحقيق نتائج ملموسة لا يعني توقف الجهود، خاصة مع الحديث عن اجتماع مرتقب خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح أبو عيسى، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز "، أن التصريحات الأمريكية الأخيرة، والتي تحدثت عن تحقيق تفاهمات في عدة ملفات، تعكس وجود تقدم نسبي في المفاوضات، وإن كان لا يزال محدودًا، لافتًا إلى أن الضغوط الدولية، خاصة من الصين وعدد من الدول الكبرى، تلعب دورًا مهمًا في الدفع نحو تمديد وقف إطلاق النار وتجنب اتساع رقعة الصراع.
وأشار إلى أن الخلافات الرئيسية ما تزال قائمة، خصوصًا فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، حيث تتمسك إيران بحقها في استمرار التخصيب على أراضيها، بينما تصر الولايات المتحدة على إنهائه بشكل كامل، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين مطالب الطرفين رغم وجود بعض مؤشرات التقارب.
وأضاف أبو عيسى أن إيران تربط إنهاء الحرب برفع العقوبات والحصول على تعويضات، إلى جانب العودة إلى تصدير النفط بشكل طبيعي، وهو ما قد يمثل حافزًا قويًا لطهران للدخول في اتفاق شامل، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها.
واكد على أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة، بما في ذلك اللقاءات الإقليمية والمواقف الدولية، تشير إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق أو على الأقل تمديد الهدنة ما تزال قائمة، لكنها تبقى مرهونة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة خلال المرحلة المقبلة.















0 تعليق