قال الكاتب الصحفي والمتخصص في الشأن الإقليمي في جريدة "الأهرام" هاني فاروق، إن التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الصينية بشأن الحرب الإيرانية الأمريكية تعكس محاولة متأخرة من بكين لاستعادة مكانتها في منطقة الشرق الأوسط، عبر الدفع نحو إنهاء الحرب وطرح نفسها كطرف قادر على المساهمة في الحل.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية عبر "إكسترا نيوز"، أن الصين تسعى إلى إعادة التموضع كطرف مؤثر في معادلة الحلول الإقليمية، في ظل تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، والتي ما زالت آثارها ممتدة.
تداعيات اقتصادية وضغوط على حركة التجارة العالمية
وأشار إلى أن الصين كانت من أكثر الدول تأثرًا اقتصاديًا نتيجة الاضطرابات في الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، لافتًا إلى أن تعطيل حركة الملاحة أو تقييدها ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والطاقة عالميًا.
وأوضح أن الاقتصاد العالمي تكبد خسائر كبيرة نتيجة هذه التوترات، في ظل تقارير دولية تشير إلى خسائر تريليونية، مع تأثر واضح للصناعات في الصين التي تعتمد على واردات الطاقة بشكل كبير.
ولفت إلى أن التحركات الصينية والروسية تأتي في إطار محاولة لإيجاد تسوية سياسية للأزمة، وإعادة التوازن في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تغير المعطيات السياسية.
وأشار إلى أن بعض التقديرات الدولية تربط بين التوترات الحالية ومحاولات إعادة تشكيل طرق التجارة العالمية، بما في ذلك ما يُعرف بمسارات بديلة للنفوذ الاقتصادي.
وشدد على أن النظام الدولي يشهد حالة إعادة تموضع، في ظل تراجع نسبي في الهيمنة الأمريكية، مقابل تصاعد أدوار قوى أخرى، مؤكدًا أن المشهد ما زال مفتوحًا على تطورات معقدة خلال الفترة المقبلة.













0 تعليق