أكد المهندس عصام البرعي، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، أن مجلس الوزراء ناقش ظاهرة إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية باعتبارها واحدة من أخطر التحديات التي تواجه الأسرة المصرية في العصر الرقمي، لما لها من تأثيرات نفسية وسلوكية وصحية وتعليمية على الأطفال والمراهقين.
وأوضح خلال مداخلة لصدى البلد، أن هذه الظاهرة ترتبط بزيادة معدلات العنف والانعزال الاجتماعي لدى بعض الأطفال، نتيجة الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية، إلى جانب آثار صحية مثل ضعف النظر وآلام العمود الفقري وزيادة الوزن، بسبب الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات. كما أشار إلى أن الاستخدام المفرط لهذه الألعاب يؤدي إلى تراجع مستوى التحصيل الدراسي وضعف التركيز والانتباه.
وأضاف أن الحكومة تضع هذا الملف على رأس أولوياتها، من خلال خطة متكاملة تشمل حملات توعية تستهدف الأسر المصرية، والتنسيق بين وزارات التربية والتعليم والاتصالات والشباب والرياضة، بهدف تقديم بدائل ترفيهية وتعليمية آمنة للأطفال، إلى جانب دراسة آليات للرقابة على المحتوى الرقمي والحد من الألعاب التي قد تحمل سلوكيات سلبية.
وأشار إلى أن من بين الإرشادات المهمة لأولياء الأمور ضرورة تنظيم وقت استخدام الأجهزة الإلكترونية حسب الفئة العمرية، ومشاركة الأطفال في اختيار الألعاب بدلًا من المنع الكامل، بالإضافة إلى تشجيعهم على ممارسة الرياضة والهوايات المختلفة، مع أهمية أن يكون الوالدان قدوة في تقليل استخدام الهواتف أمام أبنائهم.
وأكد أن التكنولوجيا سلاح ذو حدين، وأن مواجهة مخاطر الإدمان الرقمي تتطلب تعاون الدولة والأسرة معًا لحماية الأطفال وبناء جيل أكثر توازنًا وقدرة على التعامل مع العالم الرقمي.









0 تعليق