داخل ورش الرسم والخزف بقصر ثقافة أسيوط، وجد الفنان التشكيلى إبراهيم حسين، البالغ من العمر ٤٥ عامًا، مكانه الصحيح، ونجح فى الحصول على عدة جوائز للتميز، خاصة بعدما قرر أن يعلم الأطفال مجانًا، رغم إعاقته وعدم قدرته على الكلام.
مستعينًا بلغة الإشارة، ومعاونة من أحد الأشخاص للترجمة، تغلب «إبراهيم» على مشكلة التواصل مع الأطفال، وقال، لـ«الدستور»: «إعاقتى لم تمنعنى من ممارسة هوايتى المفضلة، فمنذ صغرى كنت أفضل العمل اليدوى، وتعلمت العديد من الحرف اليدوية منها فنون الرسم والخزف والنحت والجداريات وغيرها من الفنون التشكيلية».
وأشار إلى أنه تعلم هذه الفنون على يد مختصين، وحاول أن يعبر عن نفسه وملاحظاته بالإشارة أحيانًا وبالكتابة أحيانًا، لشرح ما يريد، حتى أتقن الحرف اليدوية، وتعلم فنونها، وقرر نقل ما تعلمه للأطفال، لمساعدتهم على اكتساب الخبرات وتفريغ طاقتهم، وإنتاج تحف فنية تعبر عنهم، تكون من صنع أيديهم.
وأوضح أنه اختار الفنون التشكيلية لأنها تحتاج إلى تركيز شديد وعمل دءوب لإنتاج تحفة فنية، تناسب نظرة الفنان، التى تختلف عن نظرة الشخص العادى.
وأضاف: «بدأت التدريب على فنون الخزف فى عام ٢٠٠٥ بالورش التابعة لجامعة أسيوط، وفى عام ٢٠٠٨ انتقلت إلى تدريب الأطفال بقصر ثقافة أسيوط بالمجان، والتحقت بالعديد من القوافل الثقافية لتدريب الأطفال على الحرف والفنون اليدوية بعدد من القرى».
وأكد «إبراهيم» أن إعاقته لن تمنعه من الحياة لكنها يمكن أن تكون دافعًا للتميز، وهذا ما يشرحه للأطفال الذين يحضرون، خاصة من ذوى الاحتياجات الخاصة، الذين يتميزون فى الفنون بشكل عام، رغم إعاقاتهم البصرية أو الحركية.
يتمنى «إبراهيم» أن ينشئ يومًا مركزًا متخصصًا لتدريب ذوى الهمم على الفنون المختلفة، ليساعدهم على الانخراط فى المجتمع، وإظهار تميزهم وإبداعهم، على أن يكون التعليم بالمجان، ليساعد غيره كما تمت مساعدته.











0 تعليق