في إطار توجه الدولة نحو توسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية، أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حرص مصر على تعميق الشراكة الاستثمارية والتجارية مع إريتريا، في ضوء ما يوفره السوق الإريتري من فرص واعدة أمام المستثمرين المصريين.
وأوضح الوزير خلال لقاءه مع الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أهمية تعزيز قنوات التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بما يسهم في دفع الاستثمارات المشتركة وزيادة معدلات التبادل التجاري، مشددًا على ضرورة الاستفادة من الأطر القارية، وعلى رأسها اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، لدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الإريترية، فضلًا عن التوسع في الأسواق الإقليمية داخل القارة الأفريقية.
وفي سياق دعم التواجد المصري بالخارج، شدد وزير الخارجية، على أهمية مساندة الشركات المصرية العاملة في السوق الإريتري، وتعزيز فرص زيادة الصادرات المصرية، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص المصري في تنفيذ مشروعات تنموية تحظى بأولوية لدى الجانب الإريتري، بما يحقق مصالح البلدين ويدعم جهود التنمية المشتركة.
توافق سياسي حول القضايا الإقليمية
وشهد اللقاء تبادلًا للرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها تطورات الأوضاع في السودان، حيث اتفق الجانبان على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السودانية وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية، مع رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية، والتأكيد على أهمية إطلاق مسار سياسي سوداني خالص لإنهاء الأزمة.
كما تناولت المناقشات التحديات الأمنية في البحر الأحمر، حيث شدد الجانبان على أن أمن وحوكمة البحر الأحمر يمثلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، باعتبارها الأطراف المعنية بالحفاظ على استقراره وتأمين ممراته الحيوية.
تحركات دولية لتعزيز الاستثمار
ويأتي هذا اللقاء قبيل توجه الدكتور محمد فريد صالح، إلى واشنطن، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب عقد لقاءات مع عدد من الشركات العالمية، بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصري.















0 تعليق