صدر اليوم الثلاثاء، العدد الأسبوعي رقم 427 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدرها هيئة قصور الثقافة، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.
العدد الأسبوعي رقم 427 من مجلة "مصر المحروسة"
في مقال رئيس التحرير تكتب الدكتورة هويدا صالح عن دلالة انتحار الشابة "بسنت سليمان" أمام الشاشات، وكيف تواجهنا بهشاشتنا، فمن خلال تحليل محتوى صفحتها الشخصية تقرأ هويدا صالح رسائلها المشفرة التي تبدو استغاثة خفية لما تعانيه من معاناة اجتماعية حادة، وتشير صالح أننا يجب أولا ألا ننخدع بما يظهره الناس من وجوه مبتسمة، فهي قد تل على هشاشة الروح في مواجهة الواقع، وأن هذه الابتسامات الزائفة إن هي إلا دفاعات نفسية في مواجهة العالم، ويأتي النص الذي قامت هويدا صالح بتحليله كدلالة واضحة على فداحة ما تعانيه النساء من ضغوط اجتماعية حادة تدفعهن للتخلص من حياتهن.
وفي باب "حوارات ومواجهات" يجري الصحفي مصطفى عمار حوارا مع الشاعرة شرين العدوي التي تُعد صوتًا شعريًا مميزًا في مصر والعالم العربي، عُرفت بغزارة إنتاجها وتنوعها الثقافي، وتطل علينا في هذا الحوار لتكشف عن تجربتها الشعرية والإنسانية، ويرى عمار أن الشاعرة جمعت بين عقل الأكاديمية وروح المتصوفة وقلب الأم، فحوّلت الفقد إلى جمال نابض بالحياة.
وفي باب "فن تشكيلي" تكتب أميرة السمني عن لوحة "مذبحة الأبرياء" (1824) للفنان الفرنسي ليون كونييه، وترى السمني أنه حين يفزعها العالم بحروبه، تلوذ بالفن بحثًا عن المعنى. هذه اللوحة المستوحاة من جريمة هيردوس بقتل أطفال بيت لحم خوفًا على ملكه، يمك إسقاطها على الواقع المفزع الذي تعيشه فلسطين اليوم.
وترى السمني أن اللوحة تميزت بأنها لا تُظهر العنف مباشرة، بل تركز على مشاعر الأم؛ خوفها وحبها واحتضانها لطفلها. ومن خلالها يتداخل الماضي بالحاضر، فنرى في ملامحها وجوه كل من يخاف على أحبائه، وفي الطفل رمزًا لكل الضحايا الأبرياء.
وفي باب "دراسات نقدية" يقدم الكاتب الأردني محمود الدخيل عرضا لرواية "بيت العنكبوت" للكاتبة العُمانية شريفة التوبي، التي تمثل صرخة مدوية وبوحًا سرديًا عميقًا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وتجربة المرأة في مواجهة الانكسار والخذلان.
كما يشير الدخيل إلى أن الرواية تقدم الرواية وثيقة إنسانية حيّة تُشرّح هشاشة بعض الروابط الأسرية والزوجية التي تبدو متماسكة من الخارج، بينما هي في حقيقتها واهية كخيوط "بيت العنكبوت". ومن خلال صفحات هذا العمل الأدبي، تنسج التوبي حكاية بطلتها، المرأة التي تقرر كسر جدار الصمت وإعادة ترتيب قطع حياتها المبعثرة، لتخرج من شرنقة الخوف إلى فضاءات المواجهة والتحرر.
وفي باب " ملفات وقضايا" يفتح مصطفى علي عمار ملفا حول مؤسسات المجتمع المدني وكيف تقوم بدور موازٍ ولا يقل أهمية عن دور مؤسسات الدولة في رعاية المواهب الإبداعية والتنوير عليها، وقد اتخذ عمار من مؤسسة " المصطبة" في جنوب مصر، في مدينة دارو التي تتبع محافظة أسوان نموذجا ناجحا على دور تلك المؤسسات وتساءل كيف صنعت مؤسسة ثقافية تطوعية جيلًا من كُتّاب القصة القصيرة؟
ويرى أنها ولدت كفعلٍ مقاوم للصمت. لا تمويل مؤسسي، ولا دعم رسمي... فقط إيمانٌ بأن القصة القصيرة قادرة أن تكون جسرًا بين الحلم والواقع، وبين الكاتب المبتدئ والقارئ الباحث عن صوتٍ يشبهه.
ويشير عمار أنها نهضت منذ سبع سنوات، أقامت فيها سبعة مؤتمرات، وعشرات الورش، ومئات الأصوات التي وجدت على هذه "المصطبة" مساحةً للبوح والتعلم والجرأة على الكتابة. هنا لا تُلقَّن القصة، بل تُكتشف. ولا يُحتفى بالاسم الكبير وحده، بل يُحتضن القلم الجديد حتى يقف على قدميه.
وفي باب "أخبار وأحداث " يكتب أكرم مصطفى عن كتاب "الرواية العربية:النقد الأدبي وإشكالية البدايات" وهي دراسة جديدة ترصد ولادة الرواية العربية، وهو كتاب للباحث المغربي صدوق نور الدين، ليعيد طرح السؤال الذي طالما شغل النقاد والدارسين، وهو: كيف وُلدت الرواية العربية، وما هي بداياتها، وما شروطها الثقافية؟
ولا يكتفي الكتاب بسرد تاريخي لنشأة الرواية، بل يقدّم مقاربة نقدية عميقة تحاول تفكيك مفهوم "البداية"، بوصفه من المفاهيم الإشكالية التي لا يمكن اختزالها بتاريخ محدد أو عمل بعينه.
وفي باب " رواية" يقدم حسن غريب رؤية بانورامية للروايات العربية الست التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة" البوكر" حيث حاول تحليل تحولات البنية السردية في الرواية العربية المعاصرة من خلال مقاربة سيميائية تطبيقية لهذه الروايات، وقد انطلق من فرضية مفادها أن هذه الأعمال تمثل انتقالًا نوعيًا من "السرد التمثيلي" إلى "السرد التأويلي"، حيث لم يعد النص يعكس الواقع بقدر ما يعيد إنتاجه عبر أنساق رمزية معقدة.
وفي باب " كتب ومجلات" يتساءل عاطف عبد المجيد:هل يمكن للأدب أن يحقق متعة الإنسان؟!
وقد حاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال قراءة رواية "الحزينة" لكارلوس فوينتس التي ترجمها إلى العربية الشاعر والروائي التونسي جمال الجلاصي، وقد ناقش فيها الكاتب عدة قضايا منها ركض المدن نحو الموضة، مُطلقًا عليه الركض الأعمى، وقضية الفقر التي عانت منها، ولا تزال، مناطق كثيرة في العالم، متخذًا من أمريكا اللاتينية نموذجًا: المكسيك تحديدًا، وأيضًا حالة التدهور الاجتماعي التي ألقت بظلالها الكئيبة على معظم المجتمعات الحديثة، إلى جانب رصده لوصول بعض الحكام السيئين لكرسي الحكم، وحياة اليأس التي قد تصيب المبدع أوالمثقف حين يشعر أنه بلا وجود في عالم تسيطر عليه سلطة غاشمة سياسيًّا واقتصاديًّا.
وفي باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ الذي تطلب منه في بداية كل مقال أن يرافقها إلى كوكب آخر، هروبا من مأساوية الواقع، وتضع حلولا متخيلة لما تناقشه من قضايا.
وفي ذات الباب تواصل الكاتبة شيماء عبد الناصر حارس، مقالاتها "كي تفهم نفسك.. اكتب"، وتوضح في هذه الحلقة أهمية الكتابة الذاتية للفرد العادي، وللمبدع بصفة خاصة.


















0 تعليق