الذهب يتذبذب قرب 4740 دولارا وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسعار الذهب والمعادن الثمينة حالة من التذبذب الواضح خلال تعاملات اليوم، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية مع التحركات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وما يصاحبه من اضطرابات في أسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية. ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المشهد السياسي والعسكري وتأثيراته المباشرة على شهية المخاطرة واتجاهات الملاذات الآمنة.

أسعار الذهب اليوم

وفي هذا السياق، سجلت أسعار الذهب الفوري نحو 4،740.32 دولارًا للأونصة، بانخفاض طفيف بلغ 7.86 دولار أو ما يعادل 0.17% خلال جلسة التداول الأخيرة، وسط نطاق يومي تراوح بين 4633.57 و4750.20 دولارًا، وهو ما يعكس حالة من الترقب وعدم اليقين في السوق.

وتشير البيانات الفنية إلى أن الذهب لا يزال يتحرك قرب مستويات تاريخية مرتفعة نسبيًا، إذ يتداول ضمن نطاق سنوي يتراوح بين 3120.52 و5595.46 دولارًا، مع مكاسب سنوية تقارب 46%، ما يعكس استمرار دوره كملاذ آمن في فترات الاضطراب الاقتصادي والجيوسياسي.

ارتفاع الطلب علي الذهب 

ويرى محللون أن التحركات الحالية في أسعار الذهب لا يمكن فصلها عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة في ظل استمرار الحرب المرتبطة بإيران، وما نتج عنها من مخاوف تتعلق باستقرار إمدادات الطاقة العالمية، فكلما زادت المخاطر الجيوسياسية، ارتفع الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد التقلبات الحادة في الأسواق المالية.

وفي سياق متصل، ساهمت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تشديد الإجراءات ضد إيران، وفرض حصار بحري على السفن المرتبطة بها في مضيق هرمز، في تعزيز حالة القلق في الأسواق العالمية، إذ يرى مراقبون أن أي تعطيل محتمل لحركة الملاحة في هذا الممر الحيوي قد ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة، ومن ثم على معدلات التضخم العالمية، ما يدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة وفي مقدمتها الذهب.

كما أن ارتباط أسواق الذهب بأسعار النفط والتضخم أصبح أكثر وضوحًا في المرحلة الحالية، حيث يؤدي أي ارتفاع في أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز بدوره جاذبية الذهب كأداة للتحوط. ويشير خبراء إلى أن الأسواق تعيش حالة “تسعير مزدوج للمخاطر”، تجمع بين المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط والضغوط الاقتصادية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

وتتزامن هذه التحركات مع حالة ترقب واسعة في الأسواق العالمية لأي تطورات جديدة في الملف الإيراني، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية والدبلوماسية، الأمر الذي يجعل الذهب عرضة لتحركات سريعة مرتبطة بأي تصريح سياسي أو تطور ميداني. ويرجح محللون أن تبقى أسعار الذهب في نطاقات متقلبة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار اعتمادها كأحد أبرز أدوات التحوط في بيئة تتسم بعدم اليقين المتصاعد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق