قالت صحيفة تليجراف البريطانية إن المحامي البارز جيفري روبرتسون، أستاذ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حذر من أن خطط الحكومة البريطانية لتقليص المحاكمات أمام هيئة المحلفين قد تمثل تهديداً خطيراً لنظام العدالة الجنائية وتتناقض مع القيم التقليدية لحزب العمال.
اقتراح الحكومة البريطانية
وتقترح الحكومة، بقيادة وزير العدل ديفيد لامي، تقليص الحق في المحاكمة أمام هيئة محلفين في القضايا التي تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات سجناً، بهدف تقليل التراكم الكبير في القضايا داخل المحاكم.
وقال روبرتسون إن هذا التوجه قد يؤدي إلى إضعاف أحد أهم أعمدة النظام القضائي البريطاني، مؤكداً أن هيئة المحلفين تمثل ضمانة أساسية لاستقلال القضاء وحماية المواطنين من تعسف الدولة.
وأضاف المحامي البارز جيفري روبرتسون، أن هذه التعديلات قد لا تسرّع الإجراءات القضائية كما تهدف الحكومة، بل ربما تؤدي إلى مزيد من التأخير وتعقيد النظام بدل إصلاحه، محذراً من أن تقليص دور المحلفين يهدد “بنية العدالة بأكملها”.
وأشارالمحامي جيفري روبرتسون، إلى أن هيئة المحلفين تتميز بقدرتها على تمثيل الرأي العام وإصدار أحكام تستند إلى الحس السليم والإنصاف، مقارنة بالقضاة أو القضاة غير المتخصصين الذين قد يفتقرون إلى التمثيل المجتمعي الواسع.
كما لفت المحامي جيفري روبرتسون، إلى أن تقليص هذا الحق قد يؤثر على قضايا جنائية خطيرة مثل جرائم الاحتيال والسرقة، والتي قد يكون لها تأثير كبير على حياة المتهمين ومستقبلهم المهني.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية معارضة من أحزاب سياسية متعددة وعدد كبير من النواب، وسط نقاش محتدم حول مستقبل النظام القضائي وسبل معالجة تراكم القضايا في المحاكم.
ويسعى المعارضون في بريطانيا إلى تنفيذ وجهة نظرهم في القضاء والمحاكمات وهو ما يرفضه كير ستارمر، كما سبق وأن انتقدت المعارضة كثرة القضايا خلال الشهور الماضية.

















0 تعليق