شهد كورنيش السويس، اليوم، حالة من الهدوء غير المعتادة خلال احتفالات شم النسيم، حيث خلت مساحاته الواسعة وممشى الشاطئ من الرواد، في مشهد مغاير لما اعتاده المواطنون في مثل هذه المناسبة التي ترتبط تقليديًا بالخروج إلى المتنزهات وقضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق.
وأرجع عدد من الأهالي هذا العزوف الملحوظ إلى الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وسطوع أشعة الشمس بشكل مباشر، ما دفع الكثير من الأسر إلى تفضيل البقاء في المنازل أو التوجه إلى أماكن مغلقة ومكيفة بدلًا من التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصة في أوقات الذروة.
وقال أحد سكان المدينة إن الكورنيش عادة ما يشهد إقبالًا كثيفًا منذ الساعات الأولى من صباح شم النسيم، حيث تمتلئ المقاعد وتزدحم الأرصفة بالعائلات والشباب، إلا أن هذا العام جاء مختلفًا بسبب الطقس الحار، الذي حدّ بشكل واضح من حركة التنزه.
الكورنيش خال من الرواد
وبدت مساحات الكورنيش شبه خالية، مع وجود أعداد محدودة من المواطنين الذين فضلوا الحضور في ساعات مبكرة من اليوم قبل اشتداد الحرارة، بينما اختفى الباعة الجائلون بشكل نسبي نتيجة ضعف الإقبال.
في المقابل، كثفت الحدائق العامة والمتنزهات التابعة للمحافظة استعداداتها لاستقبال المواطنين، حيث تم رفع درجة الاستعداد القصوى، وتكثيف أعمال النظافة والصيانة، فضلًا عن التأكد من جاهزية المرافق والخدمات الأساسية، في محاولة لتوفير بيئة مناسبة وآمنة للزوار.
كما حرصت الجهات المعنية على توفير فرق طبية وسيارات إسعاف بالقرب من أماكن التجمعات، إلى جانب انتشار عناصر الأمن لتأمين الاحتفالات وتنظيم الدخول والخروج، خاصة في الحدائق التي شهدت إقبالًا نسبيًا مقارنة بالكورنيش.
وأكد مسؤولون أن هناك متابعة مستمرة لحالة الطقس واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي طوارئ، مشيرين إلى أهمية توعية المواطنين بضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال فترات الظهيرة، والإكثار من شرب المياه.
ورغم تراجع الإقبال على كورنيش السويس هذا العام، إلا أن أجواء الاحتفال بشم النسيم لم تغب تمامًا، حيث حرصت بعض الأسر على الحفاظ على تقاليد اليوم من خلال التجمعات المنزلية أو الزيارات العائلية، في ظل ظروف الطقس التي فرضت واقعًا مختلفًا على مظاهر الاحتفال في المدينة.
ويأمل المواطنون أن تعود الأجواء المعتدلة في الأعوام المقبلة، لتستعيد المدينة حيويتها المعتادة خلال هذه المناسبة، التي تمثل متنفسًا سنويًا يجمع العائلات والأصدقاء في أجواء من البهجة والاحتفال.















0 تعليق