أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أن الولايات المتحدة ستفرض حصارًا بحريًا على إيران ومضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من انتهاء المحادثات الأمريكية الإيرانية في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ "قريبًا" في اعتراض السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته، ضمن خطة تهدف إلى منع إيران من استخدام المضيق كورقة ضغط وحرمانها من تصدير النفط.
وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لقناة فوكس نيوز، أن الأمر سيكون "إما كل شيء أو لا شيء"، في إشارة إلى سياسة إيران التي تسمح لبعض الدول، مثل الصين والهند، بالمرور عبر المضيق، بينما تفرض رسومًا على دول أخرى تصل إلى مليوني دولار.
وبحسب موقع أكسيوس، فإن ترامب يناقش خيار الحصار مع فريقه منذ عدة أيام، باعتباره خطة بديلة إذا فشلت المحادثات الدبلوماسية. ونقل الموقع عن مسئول أمريكي رفيع قوله: "نريد انتزاع هذه الورقة من الإيرانيين".
واشنطن تسعى لحرمان طهران من ورقة الضغط النفطية.. وتحذيرات من تصعيد جديد للحرب
وقال ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" إن البحرية الأمريكية "ستفرض حصارًا على أي سفينة تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته"، مضيفًا أن القوات الأمريكية ستفتش السفن التي دفعت رسومًا لإيران من أجل المرور، وستمنعها من الإبحار.
وأضاف: "لن يحظى أي شخص يدفع رسومًا غير قانونية لإيران بمرور آمن في أعالي البحار".
واتهم ترامب إيران بمحاولة "ابتزاز العالم" عبر تهديد حركة الملاحة، مؤكدًا أن طهران وعدت بإعادة فتح مضيق هرمز لكنها لم تفعل ذلك.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن دولًا أخرى ستشارك في الحصار البحري، لكنه لم يكشف عن أسمائها، موضحًا أن القوات الأمريكية ستعمل أيضًا على إزالة الألغام التي تقول واشنطن إن إيران زرعتها داخل المضيق.
وفي تصعيد إضافي، قال ترامب: "أي إيراني يطلق النار علينا أو على السفن السلمية سيتم تدميره بالكامل".
خلافات حول مضيق هرمز والبرنامج النووي
وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، فإن المحادثات الأمريكية الإيرانية تعثرت بسبب إصرار إيران على الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز، ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وفقًا لاكسيوس.
ورغم أن ترامب قال إن "معظم النقاط تم الاتفاق عليها"، فإنه أكد أن الخلاف الأساسي ظل مرتبطًا بالبرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أنه "النقطة الوحيدة التي تهم حقًا".
وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين كانوا "متمسكين للغاية" بموقفهم، وأن إيران "غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية".
مخاوف من اتساع المواجهة
ومن شأن أي حصار أمريكي على مضيق هرمز أن يضع واشنطن في مواجهة محتملة مع دول تعتمد على النفط الإيراني، خاصة الصين والهند وباكستان، بعدما كانت سفن هذه الدول من بين القلائل التي استمرت في عبور المضيق خلال الأسابيع الماضية.
كما حذر مراقبون من أن فشل المحادثات يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، ويزيد احتمالات عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بصورة أكثر اتساعًا.
وختم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها العسكرية إذا لم تتراجع إيران عن برنامجها النووي، قائلًا: "في اللحظة المناسبة، سنكون في حالة استعداد كاملة، وسيقضي جيشنا على ما تبقى من إيران".










0 تعليق