الأحد 12/أبريل/2026 - 02:30 م 4/12/2026 2:30:40 PM
قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه في لحظة يأس يرى البعض في إنهاء الحياة حلًّا لألم لا يُطاق، لكن الانتحار ليس حلّا، بل هو وقوع في خسارة أبدية وجريمة كبرى في حق أغلى منحة وهبها الله للإنسان "نعمة الحياة".... اعتداء كبير على النفس التي هي أمانة، وكبيرة من أعظم الكبائر التي حذرت منها الشريعة تحذيرًا قاطعًا في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فمن رحمة الله بنا أن نهانا عن قتل أنفسنا.
وأكد ربيع، حرمة هذا الفعل وعظيم جُرمه، وكون المنتحر مرتكبًا لكبيرة، إلَّا أنَّه لا يجوز وصفه بالكفر والخروج عن الملَّة، بل يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، ومِن في هذا السياق الخطأ اختزال هذه المأساة في مجرد "ضعف إيمان" أو "قنوط"، فالكثير ممن يقدمون على هذا الفعل المروِّع يكونون تحت وطأة "مرض نفسي حقيقي"، مثل الاكتئاب الحاد، الذي يسرق منهم القدرة على التفكير السليم ورؤية الأمل.
وأضاف أن هذا المرض كأي مرض عضوي آخر يحتاج إلى علاج وتَفهُّم، لا إلى حُكْم وإدانة... لذلك، فإن واجبنا المجتمعي والديني أن نرسِّخ في وعينا حرمة هذا الفعل وخطورته الأخروية، وأن نتعامل مع مسبباته بواقعية ورحمة، وذلك بتشجيع من يعاني على طلب المساعدة من الأطباء والمتخصصين النفسيين، وتقديم الدعم له، ومحاولة حل المشكلات التي تفاقم من ألمه.
وتابع: "فالدِّين الذي حَرَّم قَتْل النَّفْس، هو نفسه الدين الذي أمرنا بالتداوي والأخذ بأسباب الشفاء، وحفظ النفس هو من أعظم مقاصد الشريعة".
- تفسير رؤية الأعور في المنام وعلاقتها بسوء الحظ وسماع أخبار سيئة
- الشيخ الجهني: القرآن الكريم أرشدنا إلى أن العلم هو الأساس للعمل
- البابا لاون الرابع عشر للأطفال: الله لا ينظر إلى الهاتف بل إلى قلوبنا وحياتنا
- إجابة امتحان التربية الدينية للثانوية العامة 2026.. اعرف درجتك كام
- وزير الأوقاف يوجه الشكر للعاملين بالوزارة خلال عيد الأضحى




