قال الأب علاء بعير، راعي كنيسة اللاتين في محافظة الكرك بالأردن، إن جوهر الإيمان المسيحي والوجدان العالمي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكنيسة القيامة، التي تُعد أقدس بقاع الأرض لدى المسيحيين، وهذا العام شهدت أجواء استثنائية قبيل الاحتفال بالعيد، حيث كان الحضور محدود من قبل الكنائس المختلفة بالقدس.
احتفالات هذا العام محصورة في أعداد قليلة جدًا بسبب الحرب
وحول إقامة صلوات العيد هذا العام، بكنيسة القيامة قال راعي كنيسة اللاتين الكرك في تصريحات لـ"الدستور"إلى أن الضغوط الدولية والكنسية ومتابعة الفاتيكان الحثيثة لهذا الملف، دفعت باتجاه ضمان إقامة الصلوات رغم الظروف المعقدةز
وأوضح أن غياب الحجاج الأجانب ومنع التصاريح عن الفلسطينيين جعل احتفالات هذا العام محصورة في أعداد قليلة جدًا، واصفًا المشهد بأنه "استثنائي " بسبب الحرب.
مسيحيو الشرق الأوسط تأثروا بظروف الحرب
وأوضح أن مسيحيي الشرق الأوسط تأثروا بظروف الحرب حيث شهدت سوريا لبنان معاناة إنسانية واقتصادية توجع القلب وأزمات قاسية تعصف بالعائلات، أما في القدس شهدت قيود أمنية وحرب تحرم المسيحيين من الوصول إلى أقدس أماكنهم.
وأضاف: "المسيحي في منطقتنا يعيش اليوم مرحلة صليب طويلة، لكننا نؤمن أن الصليب ليس النهاية، بل هو المعبر الإلزامي نحو القيامة والرجاء والحياة الجديدة".
واختتم الأب علاء بعير تصريحاته بالتأكيد على أن صلوات الكنيسة في الأردن هذا العام ستكون من أجل السلام العالمي وطمأنينة الشعوب المتعبة، موجهًا رسالة صمود روحي قائلًا:"قد تُغلق الأبواب الأرضية أحيانًا، لكن أبواب السماء لا تُغلق أبدًا. قد يُمنع الإنسان من الوصول إلى المكان المقدس، لكن لا أحد على وجه الأرض يستطيع أن يمنع الصلاة، ولا أحد يملك القدرة على منع القيامة."


















0 تعليق