قال الدكتور عبدالرحيم ريحان، الخبير الأثري، إن احتفالات شم النسيم تعود بجذورها إلى الحضارة المصرية القديمة، مشيرًا إلى أنها تمثل أحد أقدم الأعياد المرتبطة بالدورة الزراعية وفصول السنة عند المصري القديم.
وأوضح، خلال حوار له عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن المصريين القدماء كانوا يقسمون السنة إلى ثلاثة فصول رئيسية هي الفيضان، وبذر البذور، والحصاد، وكان موسم الحصاد يمثل مناسبة للاحتفال بوفرة الخير وتجدد الحياة، حيث كان الناس يخرجون إلى الحدائق والمتنزهات احتفالًا بالطبيعة.
وأضاف أن شم النسيم ارتبط تاريخيًا بمظاهر البهجة والاحتفال بالربيع وبداية موسم جديد من الحياة، كما ارتبطت بعض طقوسه في الحضارة المصرية القديمة بمفاهيم الخصوبة والتجدد، من خلال رموز دينية مرتبطة بالآلهة المصرية القديمة.
وأشار الخبير الأثري إلى أن تطور اسم "شم النسيم" عبر العصور يعكس التحولات اللغوية والثقافية التي شهدتها مصر، موضحًا أن الكلمة في أصلها المصري القديم كانت تعبر عن الخروج إلى الحدائق والبساتين والاستمتاع بالطبيعة.
وتابع أن استمرار الاحتفال بهذا العيد حتى اليوم، يعكس عمق الامتداد الحضاري للمصريين، وقدرتهم على الحفاظ على تقاليدهم المرتبطة بالطبيعة والحياة عبر آلاف السنين.


















0 تعليق