قمة إسلام آباد.. فانس يقود أول مفاوضات مباشرة مع إيران منذ عقود

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في خطوة دبلوماسية وُصفت بالتاريخية، احتضنت العاصمة الباكستانية إسلام آباد صباح السبت أول لقاء وجهًا لوجه بين مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران منذ عام 1979، حسبما أفاد تقرير نشره موقع "إم إس ناو"

ويقود نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وفد بلاده في هذه المفاوضات الشائكة التي تأتي في توقيت شديد الحساسية؛ حيث تسعى طهران لانتزاع وقف لإطلاق النار في لبنان وفك تجميد أصولها المالية، بينما تضع واشنطن ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز على رأس أولوياتها، وسط آمال وتحديات تهدد بانهيار هذا المسار التفاوضي الهش.

وكان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قد صرح في البداية بأن بلاده لن تتفاوض ما لم يتم تنفيذ إجراءين رئيسيين أولاً: وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أصول إيران الخاضعة لعقوبات شديدة.

نقل الموقع التابع لشبكة "إم إس إن بي سي" عن مسؤول في البيت الأبيض تأكيده أن المحادثات الثلاثية المباشرة بدأت بعد أن التقى الخصمان المتحاربان بشكل منفصل مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي برز كوسيط رئيسي بين الجانبين. ويعد هذا اللقاء المباشر هو الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ عام 1979.

تهديدات ترامب العسكرية

وقال الرئيس دونالد ترامب في مقابلة مع "نيوز نيشن" إنه "ليس لديه أدنى فكرة" عن كيفية تقدم هذه المفاوضات الحساسة، لكنه أعرب عن توقعه بأن تفتح إيران مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الملاحة البحرية "في المستقبل غير البعيد".

وفي المقابل، يسعى نظام الجمهورية الإسلامية إلى الاحتفاظ بالسيادة الكاملة على المضيق ـ الذي يمثل أكبر ميزة استراتيجية له ـ ولديه خطط لفرض رسوم باهظة على ناقلات النفط مقابل المرور الآمن.

ذكر ترامب يوم السبت في سلسلة منشورات على منصة "ترث سوشيال" أن السفن "تندفع" نحو الولايات المتحدة "للتزود" بالنفط، وقال إن مضيق هرمز "سيفتح قريباً". وكان قد صرح يوم الجمعة أن الجيش الأمريكي يجهز سفناً حربية لضرب إيران في حال فشل المفاوضات.

فاتورة العبور المليارية

من جانبهم، طالب مسؤولون إيرانيون بأن تدفع كل سفينة رسوماً تصل إلى 2 مليون دولار للمرور بسلام عبر المضيق، وهو ما قد يدر عوائد تصل إلى 100 مليار دولار سنوياً؛ وستعود هذه العائدات بالنفع على الحرس الثوري الإيراني الذي يدير ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية.

ولا تزال مئات السفن التي تحاول عبور المضيق عالقة، بينما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه أصدر تعليماته للحكومة الإسرائيلية لبدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في واشنطن الأسبوع المقبل، وذلك بعد أن وجهه ترامب لتقليص حجم الهجوم على لبنان وسط المفاوضات الأمريكية الإيرانية واتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه يوم الثلاثاء.

وبعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لتخفيف العقوبات الأولية والثانوية المفروضة على إيران. 

وكان قد طرح سابقاً فكرة مشاركة إيران في تحصيل رسوم العبور من السفن في المضيق، لكنه تراجع عن تلك التصريحات لاحقاً، حيث صرح للصحفيين قائلاً: "لن نسمح بحدوث ذلك".

ووفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، ضربت إسرائيل أكثر من 200 هدف لحزب الله في أنحاء لبنان خلال الليل. 

وطالب شريف، رئيس وزراء باكستان، جميع الدول المتحاربة بالالتزام بوقف إطلاق النار وسط استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، وتقارير وردت في وقت سابق من هذا الأسبوع عن هجمات إيرانية استهدفت دولاً منها قطر والإمارات والكويت.

وينضم إلى فانس في إسلام آباد المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، إلى جانب أندرو بيكر، نائب مستشار الأمن القومي لـ ترامب، ومايكل فانس، مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس. بينما ينضم إلى قاليباف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق