نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، زيارة ثقافية إلى المتحف المصري الكبير، بمشاركة عدد من الأطفال من ذوي الإعاقة السمعية، وذلك في إطار جهود وزارة الثقافة الرامية إلى دعم وتمكين ودمج الأطفال ذوي الهمم في المجتمع.
وشهدت الزيارة برنامجًا متكاملًا، تضمن جولة تعريفية داخل أروقة المتحف، حيث تنقّل الأطفال بين قاعاته المختلفة، واطلعوا على مجموعة متميزة من القطع الأثرية التي توثق مراحل متعددة من تاريخ الحضارة المصرية القديمة، إلى جانب مقتنيات تنتمي إلى العصرين اليوناني والروماني.
وحرص المشرفون على تقديم شرح مبسط ومناسب لطبيعة المشاركين، بما يسهم في تعزيز استيعابهم للمحتوى الثقافي والتاريخي.
ويُعد المتحف المصري الكبير أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في مصر، إذ يُصنّف كأكبر متحف مخصص للآثار المصرية القديمة على مستوى العالم. ويقع غرب القاهرة بإطلالة مباشرة على أهرامات الجيزة، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، فضلًا عن مرافق خدمية وترفيهية متكاملة، ومركز متطور لأعمال الترميم، وحديقة متحفية مفتوحة للجمهور. وقد افتُتح المتحف رسميًا في الأول من نوفمبر عام 2025، ليصبح وجهة ثقافية وسياحية عالمية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن خطة الإدارة العامة للتمكين الثقافي، برئاسة الدكتورة هبة كمال، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، بهدف تعزيز دمج الأطفال ذوي الهمم في المجتمع، وتنمية شعورهم بالانتماء والهوية الوطنية من خلال التعرف على تاريخ مصر العريق ورموزه الحضارية.
كما تهدف الفعالية إلى إتاحة الفرصة أمام الأطفال لاكتساب خبرات جديدة خارج الإطار المدرسي، وتنمية مهارات التفاعل الاجتماعي لديهم، من خلال المشاركة في أنشطة ثقافية ميدانية تُراعي احتياجاتهم الخاصة وتدعم قدراتهم.
ورافق الأطفال خلال الزيارة عدد من المشرفين والمتخصصين، من بينهم نجلاء شحاتة من إدارة التمكين الثقافي، وبحضور الدكتورة نهى أبو الفتوح، ومحمد فتحي، مدير مدرسة الأمل للصم بنين بحلوان، حيث أشاد الحضور بأهمية هذه المبادرات في تعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال، وفتح آفاق جديدة أمامهم للتعلم والمعرفة.
وتعكس هذه الزيارة حرص وزارة الثقافة على ترسيخ مبدأ العدالة الثقافية، وإتاحة الخدمات والأنشطة لجميع فئات المجتمع دون استثناء، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.













0 تعليق