أكدت مونيكا وليم، الباحثة في العلوم السياسية، أن الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران لا تمثل تسوية نهائية، بل تعد هدنة "تكتيكية" تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق في ظل بقاء ملفات رئيسية دون حسم، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية.
وأوضحت وليم خلال مداخلة لاكسترا لايف، أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه الهدنة إلى تقليل تكلفة التصعيد العسكري وإدارة تراجع صورة الهيمنة الدولية، خاصة في ظل الخسائر الاقتصادية الكبيرة للحرب، والتي قدرت بنحو 22 إلى 31 مليار دولار خلال خمسة أسابيع فقط.
وفي المقابل، وصفت الموقف الإيراني بأنه "براجماتي تكتيكي"، حيث تحاول طهران امتصاص الضغوط الدولية وإعادة التموضع بعد خسائر بشرية ومادية، إضافة إلى مواجهة ضغوط اقتصادية حادة وارتفاع معدلات التضخم.
وفيما يتعلق بالجبهة اللبنانية، أشارت الباحثة إلى أن إسرائيل تتحرك في مسار موازٍ شبه منفصل عن التفاهمات الأمريكية الإيرانية، لافتة إلى أن تل أبيب نفذت أكثر من 100 غارة خلال فترة قصيرة في محاولة لفرض قواعد اشتباك جديدة.
وأضافت أن التصعيد الإسرائيلي يحمل رسائل استراتيجية مفادها أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران لن يقيد تحركاتها العسكرية ضد حزب الله، مؤكدة أن الجبهة اللبنانية أصبحت "نقطة الاختبار الأكثر حساسية" لمدى صمود الهدنة وإمكانية تحولها إلى اتفاق طويل الأمد.
كما أشارت إلى وجود تحركات وتنسيق مرتقب بين الحكومة اللبنانية والجانب الإسرائيلي برعاية أمريكية، في إطار مساعٍ لبنانية لاستعادة القرار السيادي وفصل مصير البلاد عن الصراع المباشر بين الولايات المتحدة وإيران.
















0 تعليق