سلّطت شبكة "سي إن إن" الضوء حول تصاعد حالة الجدل داخل المشهد السياسي الأمريكي، في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران، معتبرة أن الخطوة التي كان يُفترض أن تمثل انفراجة دبلوماسية، تحولت إلى مصدر انقسام حاد داخل معسكره السياسي.
وذكرت الشبكة أن اتفاق وقف إطلاق النار، بدلًا من أن يعزز موقف ترامب داخليًا، فتح الباب أمام تحديات سياسية جديدة، قد تؤثر على تماسك قاعدته الداعمة، خاصة إذا ما استمرت حالة الغموض بشأن مستقبل العلاقة مع إيران، واحتمالات تجدد التصعيد في أي وقت.
ترامب يواجه موجة غضب جديدة من التيار اليميني
وأوضحت الشبكة، أن ترامب يواجه موجة غضب جديدة من التيار اليميني المتشدد، لا سيما من الشخصيات التي دعمت بقوة نهجه العسكري تجاه طهران في بداية الأزمة.
فهؤلاء يرون أن وقف إطلاق النار، الذي جاء قبل مهلة حاسمة، يمثل تراجعًا غير مبرر عن مسار كان يمكن أن يحقق مكاسب استراتيجية أكبر.
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت في وقت سابق دعمًا واسعًا من القاعدة الجمهورية، خاصة بين أنصار حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"، للحرب ضد إيران، ما عزز موقف الإدارة في المضي قدمًا بالتصعيد العسكري.
إلا أن هذا الدعم بدأ يتآكل تدريجيًا مع تزايد الشكوك حول إدارة البيت الأبيض للأزمة، خصوصًا في ظل "الهدنة " التي لا تزال عرضة للانهيار في أي لحظة.
الخلافات لم تعد مقتصرة على الأوساط السياسية المغلقة
كما لفتت إلى أن الخلافات لم تعد مقتصرة على الأوساط السياسية المغلقة، بل تحولت إلى صراع علني بين شخصيات بارزة داخل التيار المحافظ، حيث عبر إعلاميون ومعلقون معروفون بمواقفهم المتشددة تجاه إيران عن خيبة أملهم من مسار الأحداث.
ومن بين هؤلاء مارك ليفين، الذي انتقد ما اعتبره تراجعًا عن سياسة الضغط العسكري، معتبرًا أن الفرصة كانت سانحة لتوجيه ضربة أكثر إيلامًا لإيران.
ورأى التقرير أن إدارة ترامب تحاول في المقابل احتواء التداعيات السياسية لهذا القرار، عبر التأكيد على أن وقف إطلاق النار لا يعني نهاية الضغوط على طهران، بل يمثل خطوة تكتيكية لإعادة ترتيب الأوراق.
غير أن هذه التبريرات لم تكن كافية لتهدئة المخاوف داخل صفوف الحلفاء، الذين باتوا يتساءلون عن وضوح الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع إيران.
وخلص التقرير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار، بدلًا من أن يعزز موقف ترامب داخليًا، فتح الباب أمام تحديات سياسية جديدة، قد تؤثر على تماسك قاعدته الداعمة، خاصة إذا ما استمرت حالة الغموض بشأن مستقبل العلاقة مع إيران، واحتمالات تجدد التصعيد في أي وقت.

















0 تعليق