فتح الإسكتلندي جرايم سونيس النار على لاعبي ليفربول، وعلى رأسهم محمد صلاح، محملًا إياهم مسئولية التراجع الحاد في نتائج الفريق هذا الموسم، ومبرئًا في الوقت ذاته مدربه آرني سلوت من الانتقادات المتزايدة.
ويعيش ليفربول فترة صعبة على مختلف الأصعدة، بعد خسارة قاسية أمام مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، أعقبها سقوط جديد أمام باريس سان جيرمان في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ما وضع الفريق في موقف معقد أوروبيًا، وجعل المنافسة على مركز مؤهل لدوري الأبطال الهدف الواقعي الوحيد المتبقي.
ورغم الضغوط الكبيرة على سلوت، شدد سونيس في تصريحات لموقع Liverpool.com على أن مصير المدرب لا يزال مرتبطًا بالنتائج حتى نهاية الموسم، موضحًا أن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا سيكون كافيًا لضمان استمراره، بينما قد يفتح الفشل في ذلك الباب أمام الشكوك.
وانتقد سونيس وضع صلاح بشكل خاص، معتبرًا أن الطريقة التي يُغادر بها النجم المصري تترك “انطباعًا سيئًا”، خاصة مع اقتراب رحيله مجانًا بنهاية الموسم، رغم توقيعه عقدًا جديدًا قبل عام واحد فقط، وأضاف أن النادي كان بإمكانه الاستفادة ماديًا من بيعه في وقت سابق بدلًا من خسارته دون مقابل.
كما أشار إلى أن تصريحات صلاح في بعض الفترات هذا الموسم، لا تعكس ردود الأفعال المعتادة من لاعب بحجمه، معتبرًا أن مثل هذه المواقف أسهمت في تعقيد المشهد داخل الفريق.
وفي السياق ذاته، أوضح سونيس أن إدارة النادي ربما فضلت السماح برحيل اللاعب بدلًا من الإبقاء عليه في حال عدم رضاه، تجنبًا لأي تأثير سلبي محتمل داخل غرفة الملابس، خاصة أن وجود لاعب بحجمه دون حافز قد يخلق أزمات إضافية.
نهاية رحلة صلاح لا ترتقي لمستوى مسيرته مع ليفربول
وعلى الرغم من ذلك، لم ينكر سونيس القيمة التاريخية لصلاح، مؤكدًا أنه يُعد من أعظم من ارتدوا قميص ليفربول، وقادر على التواجد في أي تشكيل مثالي للنادي عبر الأجيال، إلا أن نهاية الرحلة الحالية لا ترتقي- من وجهة نظره- إلى مستوى تلك المسيرة.
وفي تقييمه العام، أصر سونيس على أن التراجع الحالي لا يمكن ربطه بالمدرب، مشددًا على أن العمل الفني لم يتغير، سواء من حيث التدريبات أو الأسلوب أو التحضير، ما يعني أن الانخفاض الكبير في المستوى يعود بالأساس إلى اللاعبين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الفريق لا يمكن أن ينتقل بهذه السرعة من القمة إلى صراع المراكز الأوروبية دون وجود خلل واضح في الأداء الفردي والجماعي، مشيرًا إلى أن نسبة التراجع تجاوزت الحدود الطبيعية، وهو ما يضع المسئولية كاملة على عاتق اللاعبين.















0 تعليق