في قراءة للمشهد الإقليمي المتوتر، تناول الباحث في العلاقات الدولية، محمد ربيع الديهي، أبعاد الجهود المصرية في دعم التهدئة ومسارات الاستقرار، إلى جانب تقييمه التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وما يشهده الملف من تباينات في المواقف والتصريحات الدولية.
وأكد، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن الجهود المصرية أسهمت بشكل واضح في الوصول إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار أو التهدئة، مع استمرار مسار تفاوضي رغم بعض الخروقات.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي للدولة المصرية هو تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، ومنع انزلاقها إلى حرب إقليمية موسعة، مع التأكيد على دعم مسارات التسوية السلمية.
دور مصري عربي مشترك لمنع التصعيد
أوضح أن التحركات المصرية تستهدف ضمان وجود الدول العربية، خاصة دول الخليج، ضمن أي اتفاقات مستقبلية لضمان الأمن الجماعي العربي، مضيفا أن مصر تعمل على صياغة معادلة أمنية جديدة في المنطقة تحمي الدول العربية وتمنع تهديد استقرارها، مؤكدًا أهمية التنسيق العربي المشترك.
التحركات الدبلوماسية المصرية ورسائل الطمأنة للخليج
ولفت إلى أن زيارات القيادة المصرية لدول الخليج، إلى جانب تحركات وزير الخارجية، تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية، وتؤكد أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري.
وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي في توقيت حساس، ما يعكس التزام مصر بدعم الأشقاء في الخليج في مواجهة أي تهديدات محتملة.
الرباعية الدولية ومسار التهدئة
وأوضح أن الجهود المصرية ضمن إطار الرباعية الدولية ساهمت في دفع مسار التهدئة، من خلال العمل على الوصول إلى وقف إطلاق نار أولي، يعقبه مسار تفاوضي حول الشروط.
وأكد أن هذا النهج يعكس رؤية مصرية واضحة تقوم على أولوية وقف إطلاق النار قبل الدخول في تفاصيل الشروط السياسية.
تباين المواقف حول اتفاق وقف إطلاق النار
وفيما يتعلق بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، أشار إلى وجود 10 بنود رئيسية تم الإعلان عنها من الجانب الإيراني، من بينها التمسك بمضيق هرمز كأداة استراتيجية، ورفض التخلي عنه، مشيرا إلى مطالب تشمل وقف إطلاق النار في لبنان، ورفع العقوبات عن إيران بشكل كامل، إلى جانب التمسك بحق تخصيب اليورانيوم.
وانتقد ؛الديهي" ما وصفه بالتناقض في مواقف الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن التصريحات تتغير باستمرار بين التصعيد والدعوة للتهدئة، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار في المشهد الدولي، موضحا أن هذه التناقضات تؤدي إلى إرباك عملية صنع القرار، سواء لدى الأطراف الإقليمية أو المجتمع الدولي.















0 تعليق