أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سائل يقول: "أنا مشغول ومضغوط في الشغل والشغل مخليني بترك الصلاة، أعمل إيه؟ هل حرام عليّا ولا لا؟ وهل ربنا زعلان مني؟"، حيث أوضح أن مجرد طرح هذا السؤال يعد بداية طيبة تعكس وجود حرص في القلب، مؤكدًا أن الصلاة من أفضل العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه سبحانه وتعالى، وهي العبادة الوحيدة التي لا تقبل النيابة، فلا يمكن لأحد أن يؤديها بدلًا عن غيره.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة "الناس": أن التقصير في الصلاة، كأن يصلي الإنسان مرة ويتكاسل مرة أخرى، أمر غير صحيح وغير جائز شرعًا، ويجب على المسلم أن يحافظ على الصلاة في وقتها، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل عن أحب الأعمال إلى الله فقال: “الصلاة على وقتها”، وهو ما يدل على عظم شأنها ومكانتها عند الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أن من ترك بعض الصلوات فعليه قضاؤها، مستندًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها"، موضحًا أنه يمكن قضاء الصلوات الفائتة بأي طريقة ميسرة، سواء بجمع عدد من الصلوات في وقت واحد أو بأداء صلاة مع كل فريضة حاضرة حتى يتم الانتهاء من القضاء، مؤكدًا أن ذلك جائز ولا حرج فيه.
وأشار إلى أن هناك خطوات عملية تساعد على المحافظة على الصلاة في وقتها، من بينها الاستعداد قبل دخول وقت الصلاة بالوضوء، وعدم الانتظار حتى رفع الأذان، موضحًا أن هذا الاستعداد يهيئ النفس والجسد لأداء الصلاة، كما يمكن أداء الصلاة في أي مكان طاهر سواء في العمل أو المدرسة أو غير ذلك، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا".
وأكد على أهمية التدبر أثناء الصلاة واستحضار معاني الآيات والشعور بمناجاة الله سبحانه وتعالى، مع الحرص على الدعاء بعد الصلاة بقول: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذه الأمور يعين المسلم على الانتظام في الصلاة ويجعله من أهلها بإذن الله.















0 تعليق